إعلام الموقعين

خذَل مسلمًا في موضع يَجِب١ نصرتُه فيه خَذَله الله في موضع يُحبُّ نصرتَه فيه"٢، ومن سَمَح سُمِح له٣٤، و"الراحمون يرحمهم الرحمن"٥.

و"إنما يرحم الله من عباده الرحماء"٦، ومنَ أَنفَق أُنفِق عليه٧. ومن أوعَى أُوعيَ عليه٨. ومن عفا عن حقِّه عفا الله له عن حقِّه.

  1. (١) في المطبوع: "يحب"، تصحيف.
  2. (٢) رواه أحمد (١٦٣٦٨)، وأبو داود (٤٨٨٤) من حديث جابر وأبي طلحة مرفوعا، وفي سنده يحيى بن سليم بن زيد وشيخُه إسماعيلُ بن بشير مجهولان.
  3. (٣) كذا في جميع النسخ. وفي الطبعات القديمة: " ... سمح الله له". وأثبت في المطبوع: "من سمع سمع الله به" وذهب إلى أن ما في الطبعات المذكورة تصحيف. وفي "الوابل الصيب" (ص ٨٠) في مثل هذا السياق: "ومن سامح سامحه". ونحوه في "مفتاح دار السعادة" (٢/ ٨٢٦).
  4. (٤) روى عبد الله ابن الإمام أحمد (٢٢٣٣) عن أبيه وجادةً، والحارث بن محمد بن أبي أسامة في "المسند" (١٠٨١ - "بغية الباحث")، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٥١١٢)، وفي "الصغير" (١١٦٩) من حديث ابن عباس مرفوعا: "اسمحْ؛ يُسْمَحْ لك". وانظر: "المصنف" لعبد الرزاق (٢٣٧، ٥٦٩، ٦٨٥، ٦٨٦، ٦٨٧، ٦٩٠)، و"المصنف" لابن أبي شيبة (٦٤٦، ٦٤٧)، و"المقاصد الحسنة" للسخاوي (١١٠).
  5. (٥) روى الإمام أحمد (٦٤٩٤)، وأبو داود (٤٩٤١)، والترمذي (١٩٢٤) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وصححه الحاكم (٤/ ١٥٩) وجماعة من الحفّاظ.
  6. (٦) أخرجه البخاري (١٢٨٤) ومسلم (٩٢٣) من حديث أسامة بن زيد.
  7. (٧) في الحديث القدسي الذي أخرجه البخاري (٤٦٨٤) ومسلم (٩٩٣) عن أبي هريرة: "أَنْفِق أُنْفِق عليك".
  8. (٨) في حديث أسماء: "لا تُوعي، فيوعيَ الله عليكِ". أخرجه البخاري (١٤٣٤) ومسلم (١٠٢٩).
389

ومن تجاوز تجاوز الله عنه. ومن استقصى استقصى الله عليه١.

فهذا شرع الله وقدره ووحيه وثوابه وعقابه= كلُّه قائم بهذا الأصل، وهو إلحاق النظير بالنظير، واعتبار المثل بالمثل.

ولهذا يذكر الشارع العلل والأوصاف المؤثِّرة والمعاني المعتبَرة في الأحكام القدرية والشرعية والجزائية، ليدلَّ بذلك على تعلُّقِ الحكم بها أين وُجِدت، واقتضائها لأحكامها، وعدمِ تخلُّفِها عنها إلا لمانعٍ يُعارض اقتضاءها، ويُوجب تخلُّفَ آثارها عنها، كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال: ١٣]، وقوله: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ﴾٢ [غافر: ١٢]، ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ [الجاثية: ٣٥]، ﴿ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ [غافر: ٧٥]، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: ٢٨]، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا [١١٧/أ] لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾ [محمد: ٢٦]، ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾ [فصلت: ٢٣].

وقد جاء التعليل في الكتاب العزيز٣ بالباء تارة، وباللام تارة، وبأن تارة، وبمجموعهما٤ تارة، وبـ"كي" تارة، و"من أجل" تارة، وترتيبِ الجزاء

  1. (١) "مفتاح دار السعادة" (٢/ ٨٢٦).
  2. (٢) زاد في ع: ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾. وكذا في النسخ المطبوعة.
  3. (٣) وانظر: "الداء والدواء" (ص ٣١ - ٣٤) و"مفتاح دار السعادة" (٢/ ٩١٣ - ٩١٥) و"مدارج السالكين" (٣/ ٤٦١) و"شفاء العليل" (ص ١٨٨ - ١٩٨).
  4. (٤) ع: "وبمجموعها". وكذا في المطبوع، وهو تصحيف.
390

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي