إعلام الموقعين

[يوسف: ٥٢].

و"لمّا" كقوله: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥]، ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [الأعراف: ١٦٦].

وإنَّ المشدَّدة كقوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا [١١٧/ب] قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٧]، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٤].

و"لعل" كقوله: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٤]، ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٧٣]، ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٢].

والمفعول له كقوله: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ١٩ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾١ [الليل: ١٩ - ٢٠]، أي لم يفعل ذلك جزاءَ نعمةِ أحدٍ من الناس، وإنما فعله ابتغاءَ وجه ربِّه الأعلى.

و"من أجل" كقوله: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾٢ [المائدة: ٣٢].

وقد ذكر النبي ﷺ علل الأحكام والأوصاف المؤثِّرة فيها، ليدل على ارتباطها بها، وتعدِّيها بتعدِّي أوصافها وعللها، كقوله في نبيذ التمر: "تمرة طيبة٣ وماء طهور"٤.

  1. (١) في ع زيادة: "ولسوف يرضى". وكذا في النسخ المطبوعة.
  2. (٢) في "الداء والدواء" (ص ٣٣) زاد على المذكور هنا أداة "لو" الشرطية، وأداة "لولا" الدالة على ارتباط ما قبلها بما بعدها.
  3. (٣) ح، ف: "تمر طيب".
  4. (٤) رواه أحمد (٣٨١٠، ٤٢٩٦، ٤٣٠١، ٤٣٨١)، وأبو داود (٨٤)، والترمذي (٨٨)، وابن ماجه (٣٨٤) من حديث ابن مسعود مرفوعا. وقال الترمذي: "وأبو زيد رجل مجهولٌ عند أهل الحديث، لا تُعرف له رواية غير هذا الحديث". ويُنظر كتاب "الإمام" لابن دقيق العيد (١/ ١٧١ - ١٨٥).
392

وقوله: "إنما جُعِل الاستئذان من أجل البصر"١.

وقوله: "إنما نهيتُكم من أجل الدَّافَّة"٢.

وقوله في الهرة: "ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات"٣.

ونهيه عن تغطيةِ رأس المُحْرِم الذي وَقَصَتْه ناقتُه وتقريبِه الطِّيبَ، وقوله: "فإنه يُبعَث يوم القيامة مُلبِّيًا"٤.

وقوله: "إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم"٥، ذكره تعليلًا لنهيه

  1. (١) أخرجه البخاري (٦٢٤١) ومسلم (٢١٥٦) من حديث سهل بن سعد الأنصاري.
  2. (٢) أخرجه مسلم (١٩٧٠) من حديث ابن عمر. والمراد بالدافة قوم من الأعراب يردون المصر. يريد أنه نهى عن ادخار لحوم الأضاحي من أجل الأعراب الذين قدموا المدينة، لِتفرَّق اللحوم عليهم. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ١٢٤).
  3. (٣) رواه أحمد (٢٢٥٢٨، ٢٢٥٨٠، ٢٢٦٣٦)، وأبو داود (٧٥)، والترمذي (٩٢)، والنسائي (٦٨، ٣٤٠)، وابن ماجه (٣٦٧) من حديث أبي قتادة مرفوعا. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة (١٠٤)، وابن حبان (٤٤٨٣)، والحاكم (١/ ١٥٩ - ١٦٠). ويُنظر كتاب "الإمام" لابن دقيق العيد (١/ ٢٣٢ - ٢٣٧)، و"التلخيص الحبير" (١/ ٦٧ - ٦٩).
  4. (٤) أخرجه البخاري (١٢٦٥) ومسلم (١٦٦) من حديث ابن عباس.
  5. (٥) رواه ابن حبان (٢٠١٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١٩٣١) ــ ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٢/ ١١٨) ــ، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ٢٦٢) من حديث ابن عباس مرفوعا، وسنده ضعيف. وانظر: "بيان الوهم والإيهام" لابن القطان (٤/ ٤٣٠ - ٤٣٥)، و"سلسلة الأحاديث الضعيفة" للألباني (٦٥٢٨).
393

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي