إعلام الموقعين

وهذا التحريم لا يختصُّ بالأكل والشرب، بل يعُمُّ سائرَ وجوه الانتفاع، فلا يحِلّ له أن يغتسل بها، ولا يتوضأ بها، ولا يدَّهِن فيها، ولا يكتحل منها. وهذا أمر لا يشك فيه عالم.

ومن ذلك: أن النبي ﷺ نهى المُحْرِمَ عن القميص١ والسراويل والعمامة والخفّين٢، ولا يختصُّ ذلك بهذه الأشياء فقط، بل يتعدَّى النهيُ إلى الجِبَاب٣ والدُّلُوق٤ والمبطَّنات٥ والفَرَاجي٦ والأقبية٧

  1. (١) في النسخ المطبوعة: "ومن ذلك نهي النبي ﷺ المحرم عن لبس القميص".
  2. (٢) أخرجه البخاري (١٣٤) ومسلم (١١٧٧) من حديث ابن عمر.
  3. (٣) جمع الجُبَّة.
  4. (٤) جمع الدَّلَق، وهو من ملابس القضاة والعلماء والصوفية. ذكر القلقشندي في صبح الأعشى (٤/ ٤٢) أن من القضاة والعلماء من "يلبس فوق ثيابه دلقًا متسع الأكمام طويلها مفتوحًا فوق كتفيه بغير تفريج، سابلًا على قدميه". ثم ذكر (٤/ ٤٣) أن مشايخ الصوفية: "مضاهون لطائفة العلماء في لبس الدلق إلا أنه يكون غير سابل ولا طويل الكم".
  5. (٥) هي الثياب المحشوة بالفراء أو غيرها.
  6. (٦) جمع الفَرَجيّة، وهي ثوب واسع طويل الأكمام كان يعمل عادة من الجَوخ ــ وهو ضرب من نسيج الصوف ــ ويكون مفرَّجًا من قدّام من أعلاه إلى أسفله، وقد يكون مفرَّجًا من خلف. انظر: "صبح الأعشى" (٤/ ٤٢، ٤٣) و"تكملة دوزي" (٨/ ٣٤) و"المعجم العربي لأسماء الملابس" (ص ٣٥١ - ٣٥٢).
  7. (٧) جمع القَباء. قال الحميدي في "تفسير غريب الصحيحين": "هو الثوب المفرَّج المضموم وسطه". وكان يلبس فوق الثياب. وانظر: "المعجم العربي لأسماء الملابس" (ص ٣٧٨ - ٣٨٠) وليس فارسيًّا معرَّبًا كما قال بعضهم. انظر: "المعرب" للجواليقي طبعة دار القلم (ص ٥٠٣) تعليق المحقق.
413

والعَرَقْشِينات١

وإلى القُبْع٢ والطاقية والكوفية والكُلُوتة٣ والطَّيلَسان٤ والقَلَنْسُوةَ، وإلى الجَوربين والجُرموقين٥ والزَّرْبُول ذي الساق٦، وإلى التُّبَّان٧ ونحوه.

ومن هذا: قوله ﷺ: "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط [١٢٣/ب] فليذهب معه بثلاثة أحجار"٨.

  1. (١) جمع "العرقشين"، وهي كلمة فارسية مركبة من كلمتين "عَرَقْ چِين" وهو الذي يمتصُّ العرق، وكان يسمى في بعض البلدان "عَرَقيّة" و"مِعرقة" و"عرَّاقة". وكان يطلق عادة على طاقية تلبس تحت القلنسوة والعمامة لامتصاص العرق. ولكن يظهر أن كلَّ ما استعمل لامتصاص العرق يسمَّى "العرقشين" .. انظر: "مسالك الأبصار" (٣/ ٤٤٩) و"المعجم العربي لأسماء الملابس (ص ٣٢٤).
  2. (٢) هو ما يلبس تحت الخوذة لحماية الرأس، ويطلق أيضًا على طاقية صغيرة تلبس تحت العمامة. انظر: المرجع الأخير (ص ٣٧٦).
  3. (٣) غطاء للرأس مثل الطاقية والكوفية. انظر: المرجع الأخير (ص ٤٣٤ - ٤٣٥).
  4. (٤) كساء يلقى على الكتف كالوشاح ويحيط بالبدن، كالذي يسمَّى الآن بالشال. انظر: المرجع الأخير (ص ٣٠٦ - ٣٠٧) و"المعرب" للجواليقي (ص ٤٤٦).
  5. (٥) الجُرموق: شيء يشبه الخفَّ، فيه اتساع، يُلبَس فوق الخف في البلاد الباردة. قاله النووي في "المجموع" (١/ ٥٠٤). وهو عند الفقهاء خفّ فوق الخف مطلقًا. والكلمة فارسية معربَّة.
  6. (٦) الزَّربول والزَّربون ضرب من الأحذية. انظر: "شفاء الغليل" (ص ١٧٠) و"تكملة دوزي" (٥/ ٢٩٩).
  7. (٧) التُبَّان: السروال القصير الذي يستر العورة المغلَّظة فقط، يلبسه الملاحون. فارسي معرب، أصله تُنْبان. انظر: "الصحاح" (تبن) و"برهان قاطع" (١/ ٥١٤).
  8. (٨) رواه أحمد (٢٤٧٧١، ٢٥٠١٢)، وأبو داود (٤٠)، والنسائي (٤٤) من حديث مسلم بن قرط، عن عروة، عن عائشة مرفوعا، ومسلم هذا مجهول، لا يُقبل منه تفرّده بهذا السند! وقد سلك الجادّة؛ فأخطأ بذكره عائشة ﵂، وقد خالفه هشام بن عروة، فرواه عن أبيه مرسلا. وانظر: "العلل" للدارقطني (١٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦). لكن معنى الحديث ثابت؛ إذ له شواهد تدلّ على صحة معناه.
414

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي