إعلام الموقعين

والعَرَقْشِينات١

وإلى القُبْع٢ والطاقية والكوفية والكُلُوتة٣ والطَّيلَسان٤ والقَلَنْسُوةَ، وإلى الجَوربين والجُرموقين٥ والزَّرْبُول ذي الساق٦، وإلى التُّبَّان٧ ونحوه.

ومن هذا: قوله ﷺ: "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط [١٢٣/ب] فليذهب معه بثلاثة أحجار"٨.

  1. (١) جمع "العرقشين"، وهي كلمة فارسية مركبة من كلمتين "عَرَقْ چِين" وهو الذي يمتصُّ العرق، وكان يسمى في بعض البلدان "عَرَقيّة" و"مِعرقة" و"عرَّاقة". وكان يطلق عادة على طاقية تلبس تحت القلنسوة والعمامة لامتصاص العرق. ولكن يظهر أن كلَّ ما استعمل لامتصاص العرق يسمَّى "العرقشين" .. انظر: "مسالك الأبصار" (٣/ ٤٤٩) و"المعجم العربي لأسماء الملابس (ص ٣٢٤).
  2. (٢) هو ما يلبس تحت الخوذة لحماية الرأس، ويطلق أيضًا على طاقية صغيرة تلبس تحت العمامة. انظر: المرجع الأخير (ص ٣٧٦).
  3. (٣) غطاء للرأس مثل الطاقية والكوفية. انظر: المرجع الأخير (ص ٤٣٤ - ٤٣٥).
  4. (٤) كساء يلقى على الكتف كالوشاح ويحيط بالبدن، كالذي يسمَّى الآن بالشال. انظر: المرجع الأخير (ص ٣٠٦ - ٣٠٧) و"المعرب" للجواليقي (ص ٤٤٦).
  5. (٥) الجُرموق: شيء يشبه الخفَّ، فيه اتساع، يُلبَس فوق الخف في البلاد الباردة. قاله النووي في "المجموع" (١/ ٥٠٤). وهو عند الفقهاء خفّ فوق الخف مطلقًا. والكلمة فارسية معربَّة.
  6. (٦) الزَّربول والزَّربون ضرب من الأحذية. انظر: "شفاء الغليل" (ص ١٧٠) و"تكملة دوزي" (٥/ ٢٩٩).
  7. (٧) التُبَّان: السروال القصير الذي يستر العورة المغلَّظة فقط، يلبسه الملاحون. فارسي معرب، أصله تُنْبان. انظر: "الصحاح" (تبن) و"برهان قاطع" (١/ ٥١٤).
  8. (٨) رواه أحمد (٢٤٧٧١، ٢٥٠١٢)، وأبو داود (٤٠)، والنسائي (٤٤) من حديث مسلم بن قرط، عن عروة، عن عائشة مرفوعا، ومسلم هذا مجهول، لا يُقبل منه تفرّده بهذا السند! وقد سلك الجادّة؛ فأخطأ بذكره عائشة ﵂، وقد خالفه هشام بن عروة، فرواه عن أبيه مرسلا. وانظر: "العلل" للدارقطني (١٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦). لكن معنى الحديث ثابت؛ إذ له شواهد تدلّ على صحة معناه.
414

فلو ذهب معه بخرقة تُنظِّف١ أكثرَ من الأحجار أو قطن أو صوف أو آجُرّ٢ ونحو ذلك جاز، وليس للشارع غرض في غير التنظيف والإزالة، فما كان أبلغ في ذلك كان مثل الأحجار في الجواز، وأولى٣.

ومن ذلك: أن النبي ﷺ نهى أن يبيع الرجلُ على بيع أخيه أو يخطُب على خِطْبته٤. ومعلوم أن المفسدة التي نهى عنها في البيع والخِطبة موجودة في الإجارة، فلا يحِلُّ له أن يؤجر على إجارته. وإن قُدِّر دخول الإجارة في لفظ البيع العام، وهو بيع المنافع، فحقيقتها غير حقيقة البيع، وأحكامها غير أحكامه.

ومن ذلك: قوله سبحانه في آية التيمم: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]. فألحقت الأمة أنواع الحدث الأصغر على اختلافها في نقضها بالغائط، والآية لم تنصَّ من أنواع الحدث الأصغر إلا عليه أو على اللمس على قول من فسَّره بما دون الجماع، وألحقت الاحتلام

  1. (١) في النسخ المطبوعة: "وتنظف" بزيادة الواو قبل الفعل.
  2. (٢) ع: "خزّ"، وكذا في النسخ المطبوعة.
  3. (٣) في المطبوع: "بل أولى" ووضع "بل" بين حاصرتين.
  4. (٤) أخرجه البخاري (٢١٤٠) ومسلم (١٤١٣) من حديث أبي هريرة.
415

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي