إعلام الموقعين

مرةً، وإلى هذه مرةً"١.

وقال: "مثلُ القرآن كمثل الإبل المعقَّلة٢، إن تعاهَدَ٣ صاحبها عقْلَها أمسَكَها، وإن أغفلها ذهبت. وإذا قام صاحبُ القرآن به ذكَره، وإذا لم يقُم به نسِيَه"٤.

وقال موسى بن عبيدة، عن ماعز بن سُويَد العَرْجي، عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال٥: "مثلُ٦ الذي لا يُتِمُّ صلاته مثلُ المرأة٧، حملَتْ حتَّى إذا دنا نفاسها أسقطَتْ، فلا حامل ولا ذات رضاع. ومثلُ المصلِّي كمثل التاجر لا يخلُص له الربحُ حتى يخلُص له رأسُ ماله٨. وكذلك [١٤٢/أ] المصلِّي لا تُقبَل٩ له نافلة حتى يؤدِّي الفريضة"١٠.

  1. (١) أخرجه مسلم (٢٧٨٤) من حديث ابن عمر. والنقل من "أمثال الحديث" (ص ١٣٠).
  2. (٢) المعقَّلة: المربوطة بالعقال، وهو الحبل.
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: "تعهد".
  4. (٤) أخرجه البخاري (٥٠٣١) ومسلم (٧٨٩) من حديث ابن عمر. والنقل من "أمثال الحديث" (ص ١٣٥).
  5. (٥) "قال" من هامش ت، ومصادر التخريج.
  6. (٦) في النسخ المطبوعة: "مثل المؤمن"، ولم ترد هذه الزيادة في النسخ الخطية ولا في مصادر التخريج.
  7. (٧) في النسخ المطبوعة: "المرأة التي" بزيادة "التي"، وهي كالزيادة السابقة، خلت منها النسخ الخطية ومصادر التخريج.
  8. (٨) في النسخ المطبوعة: "رأس المال"، وفي المصادر كما أثبت من النسخ الخطية.
  9. (٩) ع: "لا يقبل الله"، وكذا في النسخ المطبوعة. والمثبت من النسخ الأخرى موافق لما في المصادر.
  10. (١٠) رواه الرامهرمزي في "أمثال الحديث" (ص ١٣٩ - ١٤٠)، وأبو القاسم ابن بشران في "الأمالي" (١٥٤٢)، والبيهقي (٢/ ٣٨٧)، وموسى بن عبيدة الربذي ضعيف. وصالح بن سويد العرجي مجهول لم يرو عنه إلا موسى الربذي، ولم يثبت إدراكه عليًّا ﵁؛ فسند الحديث واهٍ، وهو غريبٌ جدًّا، منكرٌ سندًا ومتنًا. وورد عن موسى الربذي على لون آخر؛ فقد رواه ابن أبي شيبة في "المسند" [كما في "إتحاف الخيرة المهرة" للبوصيري (ح: ١٣٢١/ ١)]، والبيهقي (٢/ ٣٨٧) من طريقين عنه، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي به مرفوعا.
    وهذا من تخليط موسى واضطرابه، فإن إبراهيم روى عن أبيه، عن علي حديث النهي عن القراءة في الركوع والسجود. وتأمّل ما في "المسند" لأبي يعلى الموصلي (٣١٥)، و"الترغيب والترهيب" لقوام السنة الأصبهاني (١٩١٣).
472

وقال حماد بن سلَمة، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة يرفعه: "مثلُ الذي يسمع الحكمةَ ولا يحمِل إلا شرَّها كمثل رجلٍ أتى راعيًا فقال: أجْزِرْني١ شاةً من غنمك. فقال: انطلِقْ، فخُذْ بأذن شاةٍ منها. فذهب، فأخذ بأذن كلب الغنم! "٢.

وقال عبد الله بن المبارك٣: ثنا عبد الرحمن بن يزيد٤ بن جابر،

  1. (١) الكلمة مهملة في ح، ع، ف. وفي س، ت: "أحرزني"، وفي النسخ المطبوعة: "آجرني" وكلاهما تصحيف ما أثبت من "المسند" و"سنن ابن ماجه" و"أمثال الحديث" (ص ١٤٤) وغيرها. وأجزِرني شاةً، أي أعطِني شاةً تصلح للذبح. انظر: "النهاية" (جزر).
  2. (٢) رواه أحمد (٨٦٣٩، ٩٢٦٠، ١٠٦٠٦)، وابن ماجه (٤١٧٢)، وعلي بن زيد (وهو ابن جدعان) ضعيف، وأوس مجهولٌ، لم يَرْوِ عنه غير ابن جدعان.
  3. (٣) في "الزهد" (٥٩٦) ــ والنقل من "أمثال الحديث" للرامهرمزي (ص ١٥٣ - ١٥٤). ورواه ابن ماجه (٤٠٣٥) من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جابر به مختصرًا، مقتصرًا على طرفه الأول. ثم روى (٤١٩٩) طرفه الآخر من طريق الوليد أيضًا. وصححه ابن حبان (٤٥٠١، ٤٥٠٢، ٤٦٢٩، ٤٩١٨).
  4. (٤) ما عدا ت: "زيد"، تصحيف.
473

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي