إعلام الموقعين

عندي، وقد نزل بي من أمر الله ما ترى، فماذا عندك؟ " قال: "يقول: وماذا عندي؟ وهذا أمر الله قد غلبني، ولا أستطيع أن أنفِّس كربتك، ولا أفرِّج غمَّك، ولا أؤخِّر سعيَك، ولكن سأقوم عليك في مرضك. فإذا مِتَّ [١٤٣/أ] أنقيتُ١ غسلَك، وجدَّدتُ٢ كِسوتك، وسترتُ جسدك وعورتك".

قال: "ثم دعا الثالث، فقال: قد نزل بي من أمر الله ما ترى، وكنت أهونَ الثلاثة عليَّ، وكنتُ لك مضيعًا، وفيك زاهدًا، فما٣ عندك؟ قال: عندي أنّي قرينك٤ وحليفك في الدنيا والآخرة، أدخل معك قبرك حين تدخله، وأخرج منه حين تخرج منه، ولا أفارقك أبدًا".

فقال النبي ﷺ: "هذا ماله وأهله وعمله. أما الأول الذي قال: خذني زادًا، فماله. والثاني أهله، والثالث عمله". وقد رواه أيضًا٥ بسياق آخر من

  1. (١) مهملة في ح. وفي غيرها كما أثبت، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي "الأمثال": "أتقنت".
  2. (٢) في "الأمثال": "وجوّدت".
  3. (٣) ت: "فماذا"، وكذا في "الأمثال".
  4. (٤) في "الأمثال": "قريبك".
  5. (٥) في "أمثال الحديث" (ص ١٧٢ - ١٧٦). ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٧)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٠٧) من حديث عائشة ﵂ مرفوعا بسند ظاهر الافتعال والتركيب. وآفته: عبد الله بن عبد العزيز، قال أبو حاتم: "هذا حديث منكر من حديث الزهري، لا يُشبه أن يكون حقًّ [كذا]، وعبد الله بن عبد العزيز ضعيف الحديث، عامّة حديثه خطأ ... ". نقله عنه ابنه عبد الرحمن في "العلل" (١٨٤٨). ونقل في "الجرح والتعديل" (٥/ ١٠٣) عنه قوله: "منكر الحديث ... لا يُشتغَل بحديثه، ليس في وزن [أن] يُشتغَل بخطئه ... لا أعلم له حديثًا مستقيمًا ... ". وقال العقيلي (٣/ ٢٧٤): "حديثه غير محفوظ، ولا يُعرَف إلّا به، وليس له أصلٌ من حديث الزهري".
477

حديث أُبَيّ١ أيضًا، ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال يومًا لأصحابه: "أتدرون ما مثَلُ أحدِكم ومثلُ أهله وماله٢ وعمله؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. فقال: "إنما مثلُ أحدكم ومثلُ [ماله و] أهله وولده وعمله٣ كمثل رجلٍ له ثلاثة إخوة، فلما حضرته الوفاة دعا بعضَ إخوته، فقال: إنه قد نزل بي من الأمر ما ترى، فمالي عندك؟ وما لديك؟ فقال: لك عندي أن أمرِّضَك ولا أزايلك، وأن أقوم بشأنك. فإذا مِتَّ غسَّلتُك، وكفَّنتُك، وحملتُك مع الحاملين، أحملك طورًا وأميط عنك طورًا. فإذا رجعتُ أثنيتُ عليك بخيرٍ عند من يسألني عنك. هذا أخوه الذي هو أهله، فما ترونه؟ ". قالوا: لا نسمع طائلًا يا رسول الله.

  1. (١) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، وهو وهم، فالحديث عن عائشة، كما تقدم.
  2. (٢) ت، ع: "ماله وأهله"، وكذا في النسخ المطبوعة.
  3. (٣) ف: "ومثل أهله وماله وعمله"، وكذا في النسخ المطبوعة. وما بين الحاصرتين من مصدر النقل، وقد أشير إليه في حاشية ت.
478

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي