إعلام الموقعين

وفيه١ من حديث سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «من علامات المنافق ثلاث، وإن صلَّى وصام وزعم أنه مسلم: إذا حدَّث كذَب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتُمِن خان».

وفي «الصحيحين»٢ من حديث ابن عمر عن النبي ﷺ: «يُرفَع لكلِّ غادرٍ لواءٌ يوم القيامة بقدر غدرته، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان».

وفيهما٣ من حديث عقبة بن عامر عن النبي ﷺ: «إنَّ أحقَّ الشروط أن تُوفُوا بها ما استحللتم به الفروجَ».

وفي «سنن أبي داود»٤ عن أبي رافع قال: بعثتني قريش إلى رسول الله ﷺ، فلما رأيتُه أُلقِيَ في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله، والله إني لا أرجع إليهم أبدًا. فقال رسول الله ﷺ: «إني لا أَخِيسُ بالعهد٥، ولا أحبِس البُرُدَ٦. ولكن ارجعْ إليهم، فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن، فارجع». قال: فذهبتُ، ثم أتيتُ النبيَّ ﷺ، فأسلمتُ٧.

  1. (١) برقم (٥٩).
  2. (٢) البخاري (٣١٨٨) ومسلم (١٧٣٥).
  3. (٣) البخاري (٢٧٢١) ومسلم (١٤١٨).
  4. (٤) برقم (٢٧٥٨).
  5. (٥) أي لا أنقضه.
  6. (٦) البُرُد: جمع بريد، وهو الرسول. قال الخطّابي في «معالم السنن» (٢/ ٣١٧): «يشبه أن يكون المعنى في ذلك أن الرسالة تقتضي جوابًا، والجواب لا يصل إلى المرسل إلا على لسان الرسول بعد انصرافه، فصار كأنه عقد له العهد مدة مجيئه ورجوعه».
  7. (٧) رواه أحمد (٢٣٨٥٧)، وأبو داود (٢٧٥٨)، والنسائي في «السنن الكبرى» (٨٦٢١) من حديث أبي رافع ﵁. وصححه ابن حبان (٣٦٧٢).
169

وفي «صحيح مسلم»١ عن حذيفة قال: ما منعني أن أشهد بدرًا إلّا أني خرجتُ أنا وأبي حُسَيلٌ، فأخَذَنا كفارُ قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمدًا؟ فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة. فأخذوا منَّا عهدَ [٢٠٩/ب] الله وميثاقَه لَننصرفَنَّ إلى المدينة، ولا نقاتل معه. فأتينا رسولَ الله ﷺ، فأخبرناه الخبرَ، فقال: «انصرفا نَفِي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم».

وفي «سنن أبي داود»٢

عن عبد الله بن عامر قال: دعتني أمِّي يومًا، ورسولُ الله ﷺ قاعدٌ في بيتها، فقالت: تعالَ أُعطِك. فقال لها رسول الله ﷺ: «ما أردتِ أن تعطيه؟». فقالت: أُعطيه تمرًا. فقال لها رسول الله ﷺ: «أمَا، إنكِ لو لم تعطيه شيئًا كُتِبَتْ عليكِ كَذْبةٌ».

وفي «صحيح البخاري»٣ من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «قال الله ﷿: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أَعطَى بي، ثم غدَر. ورجل باع حُرًّا، فأكل ثمنه٤. ورجل استأجر أجيرًا، فاستوفى منه، ولم يعطه أجره».

  1. (١) برقم (١٧٨٧).
  2. (٢) برقم (٤٩٩١). ورواه أحمد (١٥٧٠٢).
    وفي سنده مولى عبد الله بن عامر، وقد سمّاه يحيى بن أيوب المصري زيادًا، كما في «المعرفة والتاريخ» ليعقوب بن سفيان (١/ ٢٥١)، و«معجم الصحابة» لأبي القاسم البغوي (٢١٧٦). وأورده الضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (٩/ ٤٨٣)، مع أن زيادًا هذا مجهول. ولعل الضياء قوّاه، للأحاديث التي تشهد لصحّة معناه. وينظر: «السلسلة الصحيحة» (٧٤٨)، و«المقاصد الحسنة» (ص ٥٣٤، ٨٦٣).
  3. (٣) برقم (٢٢٢٧).
  4. (٤) «فأكل ثمنه» ساقط من ح، ت.
170

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي