إعلام الموقعين

وأمر النبيُّ ﷺ عمر بن الخطاب أن يوفي بالنذر الذي نذره في الجاهلية من اعتكافه ليلةً عند المسجد الحرام١. وهذا كان عُقِد٢ قبل الشرع.

وقال ابن وهب: ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم أن رسول الله ﷺ قال: «وَأْيُ٣ المؤمنِ واجب»٤.

قال ابن وهب: وأخبرني إسماعيل٥

بن عياش، عن أبي إسحاق أن رسول الله ﷺ كان يقول: «ولا تَعِدْ أخاك عِدةً وتُخلِفَه، فإن ذلك يُورِث بينك وبينه عداوة».

قال ابن وهب: وأخبرني الليث بن سعد، عن عُقَيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «من قال لصبيٍّ: تعال، هاهْ لك٦؛

  1. (١) أخرجه البخاري (٢٠٤٣) ومسلم (١٦٥٦) من حديث ابن عمر.
  2. (٢) في النسخ المطبوعة: «عقدٌ كان».
  3. (٣) الوأي: الوعد.
  4. (٤) رواه أبو داود في «المراسيل» (٥٢٣) من طريق ابن وهب به. وزيد بن أسلم من صغار التابعين.
  5. (٥) كذا نقله تبعًا لابن حزم في «المحلى» (٨/ ٢٩)، وإنما رواه ابن وهب في «الجامع» (٢٠٨) عن مسلمةَ وغيرِه، عن رجل، عن أبي إسحاق (فذكره مرسلا). ومسلمة هذا هو ابن علي الخشني، وهو واهٍ متروك، ومتابِعُ مسلمةَ وشيخُهما مبهَمان، لم يُسَمَّيَا.
    وإنما روى ابن وهب (٢٠٧) عن إسماعيل بن عياش أثرًا آخر عن أبي الدرداء، ساقه معضلًا. ورفعُ الحديثِ من طريق أبي إسحاق غريبٌ؛ فقد رواه عبد الرزاق (٢٠٥٩٣) عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ... (فذكره من كلام داود ﵇). ويُنظر: «الجامع» للترمذي (١٩٩٥)، و«الصمت» لابن أبي الدنيا (٥١٨)، و«الجامع لشعب الإيمان» للبيهقي (١٠٥٢٩).
  6. (٦) كذا في النسخ و«المحلَّى» ومنه نقل المصنف هذا الأثر وغيرَه هنا. وفي النسخ المطبوعة: «هذا لك». وفي «المسند»: «هاكَ».
171

ثم لم يُعطه [٢١٠/أ] شيئًا= فهي كَذْبة»١.

وفي «السنن» من حديث كثير بن عبد الله بن زيد٢ بن عمرو بن عوف عن أبيه، عن جدِّه، يرفعه: «المسلمون٣ عند شروطهم».

وله شاهد من حديث محمد بن عبد الرحمن البَيْلَماني، عن أبيه، عن ابن عمر يرفعه: «الناس على شروطهم ما وافق الحقَّ»٤.

  1. (١) رواه ابن وهب في «الجامع» (٥١٤) عن الليث به. ورواه أحمد (٩٨٣٦) عن حجاج (وهو المصيصي)، عن الليث به. ورواه ابن أبي الدنيا في «الصمت» (٥١٩)، وفي «مكارم الأخلاق» (١٤٩) من طريق أبي النضر، عن الليث به. وخالفهم ابن المبارك، فرواه في «الزهد» (٣٧٥) عن الليث به موقوفًا. وهو منقطع على كلّ حال، والزهري لم يسمع من أبي هريرة.
  2. (٢) كذا لفّق بين اسم رجليْن، تبعًا لابن حزم في المحلى (٨/ ١٦٢، ١٦٣، ٤١٤). والحق أنه قد روى هذا الحديث رجلان: الأول: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المُزني ــ وهو واهٍ جدًّا ــ، رواه عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا. ومن طريقه أخرجه الترمذي (١٣٥٢) وصحّحه! وأصل الحديث عند ابن ماجه (٢٣٥٣). والثاني: سَمِيُّه كثير بن زيد، رواه عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا. ومن طريقه أسنده أحمد (٨٧٨٤)، وأبو داود (٣٥٩٤).
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «المؤمنون».
  4. (٤) رواه البزار في «المسند» (٥٤٠٨)، والعقيلي في «الضعفاء» (٦/ ٢٣١)، وفي سنده محمد ابن البيلماني واهٍ، والراوي عنه محمد بن الحارث الحارثي ضعيف، على أن عبد الرحمن ابن البيلماني (والد محمد) ليّن الحديث، ولم يثبت سماعُه من ابن عمر. ورُوِيَ من حديث عائشة وأنس، رواه الدارقطني (٢٨٩٣، ٢٨٩٤)، والحاكم (٢/ ٤٩ - ٥٠)، والبيهقي وضعّفه. والحق أنه مختلقٌ مصنوع، آفتُه عبد العزيز بن عبد الرحمن الجزري البالسي. ورواه الدارقطني (٢٨٩١) بسندٍ كالشمس من حديث أبي هريرة مرفوعًا، ركّبه عبد الله بن الحسين المصيصي، وعفا الله عن الحاكم الذي أخرج حديثه هذا (٢/ ٥٠) ووثّق هذا التالف، وصحّح حديثه هذا على شرط الشيخين!
    ويُنظر: «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان (٣/ ١٣٠ - ١٣١، ٥٢٦ - ٥٢٧)، و«تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (٤/ ٤٠ - ٤٢)، و«البدر المنير» لابن النحوي (٦/ ٥٥٢ - ٥٥٤، ٦٨٥ - ٦٨٩).
172

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي