إعلام الموقعين

بِالْأَمْنِ﴾١ [الأنعام: ٨١]، ثم حكم الله أعدلَ حكمٍ وأصدقَه أن من آمن ولم يلبس إيمانه بظلم فهو أحقُّ بالأمن والهدى، فدلَّ على أن الظلم: الشرك٢.

وسأله عمر بن الخطاب عن الكلالة، وراجعه فيها مرارًا، فقال: «تكفيك آية الصيف»٣. واعترف عمر بأنه خفي عليه فهمُها، وفهِمَها الصدِّيق٤.

وقد نهى النبيُّ ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية، ففهم بعض الصحابة من نهيه أنه لكونها لم تُخمَّس٥. وفهم بعضهم أن النهي لكونها كانت حَمولةَ القوم وظهرَهم٦. وفهم بعضهم أنه لكونها كانت جوَّالَ القرية٧. وفهم علي بن أبي طالب وكبار الصحابة ما قصده النبي ﷺ بالنهي، وصرَّح بعلَّته من كونها رجسًا٨.

وفهمت المرأة من قوله تعالى: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ [النساء: ٢٠] جواز المغالاة في الصَّداق، فذكرته لعمر، فاعترف به٩.

  1. (١) في النسخ المطبوعة أكملت الآية.
  2. (٢) وانظر: «الصواعق المرسلة» (٣/ ١٠٥٧).
  3. (٣) يعني التي في آخر سورة النساء، وقد نزلت في الصيف.
  4. (٤) أخرجه مسلم (٥٦٧، ١٦١٧) عن معدان بن أبي طلحة.
  5. (٥) أخرجه البخاري (٣١٥٥) ومسلم (١٩٣٧) من حديث عبد الله بن أبي أوفى.
  6. (٦) أخرجه البخاري (٤٢٢٧) ومسلم (١٩٣٩) عن ابن عباس ﵄.
  7. (٧) انظر حديث ابن أبي أوفى في «صحيح البخاري» (٤٢٢٠).
  8. (٨) في حديث أنس بن مالك. أخرجه البخاري (٥٥٢٨). وانظر: «زاد المعاد» (٣/ ٣٠٣).
  9. (٩) رواه عبد الرزاق (١٠٤٢٠) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، لكن في السند إليه قيس بن الربيع، وهو ضعيف، على أن أبا عبد الرحمن السلمي لم يسمع من عمر ﵁. ورواه سعيد بن منصور (٥٩٨) ــ ومن طريقه الطحاوي في «بيان المشكل» (١٣/ ٥٧) ــ من رواية مجالد، عن الشعبي. ومجالد ضعيف، والشعبي لم يُدرك عمر ﵁. ويُنظر: «التاريخ» لابن أبي خيثمة (٤٠٦٤، ٤٠٦٥ - السِّفْر الثالث)، و«العلل» للدارقطني (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، و«مسند الفاروق» لابن كثير (٢/ ٤٩٨ - ٤٩٩).
    ويَحْسُنُ تدبُّر ما في «السنن» لسعيد بن منصور (٥٩٩)، و«السنن الكبير» للبيهقي (٧/ ٢٣٣).
    وانظر: «الصواعق المرسلة» (٢/ ٥٢١) و«زاد المعاد» (٥/ ٤٧٦).
182

وفهم ابن عباس من قوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] مع قوله: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] أن المرأة قد تلد لستَّة أشهر. ولم يفهمه عثمان، فهمَّ برَجْم امرأةٍ ولَدت لها، حتى ذكَّره به ابن عباس فأقرَّ به.١.

ولم يفهم عمر من قوله: «أُمِرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني [٢١٤/أ] دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها» قتالَ

  1. (١) رواه عبد الرزاق (١٣٤٤٦) ــ ومن طريقه ابن جرير في «جامع البيان» (٤/ ٢٠٢)، وعمر بن شبة في «أخبار المدينة» (٣/ ٩٧٧) من رواية أبي عبيد (وهوسعد بن عبيد). وسنده صحيح، وقد صحّحه الحافظ عبد العزيز بن محمد النخشبي في تخريج «الفوائد الحنائيات» (٢/ ١٢٩٦)، وابن النحوي في «البدر المنير» (٨/ ١٣٢)، وابن حجر في «التلخيص الحبير» (٣/ ٤٤٠). ويُنظر: «المصنف» لعبد الرزاق (١٣٤٤٧)، و«السنن» لسعيد بن منصور (٢٠٧٥)، و«أخبار المدينة» عمر بن شبة (٣/ ٩٧٨ - ٩٨٠)، و«التفسير» لابن أبي حاتم (٢٢٦٥، ١٨٥٦٦).
183

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي