ثنا سالم٢ بن إبراهيم، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جعله الذي قال٣ رسول الله ﷺ: «لو كنتُ متخذًا خليلًا لاتخذته خليلًا، ولكن أخوة الإسلام أفضل»، يعني: أبا بكر= جعله أبًا.
ثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة قال: لقيتُ مروان بن الحكم بالمدينة، فقال: يا ابن أبي موسى ألم أُخْبَر أن الجدَّ لا ينزل فيكم منزلة الأب، وأنت لا تنكر؟ قال: قلتُ: لو كنتَ أنت لم تنكر. قال مروان: فأنا أشهد على عثمان بن عفان أنه شهد على أبي بكر أنه جعل الجدَّ أبًا إذا لم يكن دونه أب٤.
ثنا يزيد بن هارون، أنا أشعث، عن الحسن٥ قال: إن الجدَّ قد مضت
(١) برقم (٢٩٥٣) عن مسلم بن إبراهيم، عن وُهيب به. ورواه البخاري (٦٧٣٨) من طريق عبد الوارث (وهو ابن سعيد)، عن أيوب (وهو السختياني) به.
(٢) كذا في النسخ الخطية والطبعات القديمة، والصواب: «مسلم» كما أثبت في المطبوع، وهو الأزدي البصري.
(٣) في النسخ المطبوعة زيادة: «له»، ولعل الذي زاد بحَث عن العائد على الاسم الموصول قبل قول النبي ﷺ.
(٤) رواه الدارمي (٣٠٨٨ - فتح المنان للغمري).
(٥) ع: «أشعث عن عروة عن الحسن»، وكذا في النسخ المطبوعة، بل أثبت «عروة» في المطبوع بين حاصرتين، وقال في التعليق إنَّه ساقط من (ق) و(ك)! وإنما هو مقحم في السند، وكأن نظر الناسخ انتقل إلى السند الآتي بعد هذا.
فيه سنّة، وإن أبا بكر جعل الجدَّ أبًا، ولكن الناس [٢٣٢/أ] تحيَّروا١.
وقال حماد بن سلمة: أنا هشام بن عروة، عن عروة، عن مروان قال: قال لي عثمان بن عفان: إن عمر قال لي: إني قد رأيت في الجدِّ رأيًا، فإن رأيتم أن تتبعوه، فاتبعوه. فقال عثمان: إن نتبع رأيك فإنه٢ رُشد، وإن نتبع رأي الشيخ قبلك فنعِمَ ذو الرأي كان! قال: وكان أبو بكر يجعله أبًا٣.
والموِّرثون للإخوة بعدهم: عمر، وعثمان، وعلي، وزيد، وابن مسعود.
فأما عمر فإن أقواله اضطربت فيه٤. وكان قد كتب كتابًا في ميراثه، فلما طُعِن دعا به، فمحاه٥.
وقال الخُشَني: عن محمد بن بشار٦، عن محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيِّب قال: قال عمر حين طُعِن: إني لم أقضِ في الجدِّ شيئًا٧.
(١) رواه الدارمي (٢٩٥٥).
(٢) في المطبوع: «فرأيك».
(٣) رواه الدارمي (٦٥٥) من طريق حمادِ بن سلمة به. ويُنظر: «المصنف» لعبد الرزاق (١٩٠٥٢)، و«المسند» للدارمي (٢٩٥٩)، و«أخبار المدينة» لعمر بن شبّة (٣/ ٩٢٤)، و«المستدرك» للحاكم (٤/ ٣٤٠).