وروي [٢٦٥/أ] عنه أنه قال: نقضي١. وإسناد الأول أثبت. وصحَّ عنه أنه قال: الخطب يسير٢. فتأوَّلَ ذلك من تأوَّله على أنه أراد خفة أمر القضاء. واللفظ لا يدل على ذلك.
قال شيخنا٣: وبالجملة فهذا القول أقوى أثرًا ونظرًا، وأشبه بدلالة الكتاب والسنة والقياس.
قلت له: فالنبي ﷺ مرَّ على رجل يحتجم، فقال: «أفطَر الحاجمُ والمحجوم»٤. ولم يكونا عالمين بأن الحجامة تفطِّر، ولم يبلغهما قبل ذلك قوله: «أفطر الحاجم والمحجوم». ولعل الحكم إنما شُرِع ذلك اليومَ.
- (١) رواه عبد الرزاق (٧٣٩٣، ٧٣٩٤)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٧). ويُنظر: «المصنف» لابن أبي شيبة (٩١٣٨ - ٩١٤٠).
- (٢) رواه مالك (١٠٧١) ــ وعنه الشافعي في «الأم» (٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩) ــ، وعبد الرزاق (٧٣٩٢)، وابن أبي شيبة (٩١٤٩)، ويعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٧٦٧ - ٧٦٨، ٧٦٨).
- (٣) انظر: «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٥٧٣)، والكلام متصل بما سبق.
- (٤) رواه أحمد (١٧١١٢)، وأبو داود (٢٣٦٨، ٢٣٦٩)، وابن ماجه (١٦٨١)، والنسائي في «السنن الكبرى» (٣١٢٦، ٣١٢٧، ٣١٢٩ - ٣١٤٣) من حديث شدّاد بن أوس مرفوعا. وصححه غير واحد؛ منهم: علي ابن المديني، وإسحاق الحنظلي، وأحمد ابن حنبل، والبخاري، وعثمان الدارمي، وابن حبان، والحاكم. ويُنظر: «الجامع» للترمذي (٧٧٤)، و«ترتيب العلل الكبير للترمذي» (٢٠٨ - ٢١٢)، و«السنن الكبرى» للنسائي (٣١٢٠ - ٣١٨٣، ٣١٩٥ - ٣١٩٩)، و«المختصر» لابن خزيمة (١٩٦٢ - ١٩٦٥، ١٩٨٣، ١٩٨٤)، و«المسند الصحيح» لابن حبان (٦٩٠٨ - ٦٩١١)، و«المستدرك» للحاكم (١/ ٤٢٧ - ٤٣٠)، و«السنن الكبير» للبيهقي (٤/ ٢٦٤ - ٢٦٨)، و«تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (٣/ ٢٥٣ - ٢٧١).