٣٩ - وقد رواه الدارقطني١ من حديث عبد الوهاب بن مجاهد: حدثني مجاهد، حدثني ابن أبي ليلى، أو أبو معمر، قال: علمني ابن مسعود التشهد، وقال: علمنيه رسول الله ﷺ كما كان٢ يعلمنا السورة من القرآن: "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وعلى آل٣ بيت محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم صل علينا معهم، اللهم بارك على محمدٍ وعلى أهل بيته كما باركت على آل٤ إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك علينا معهم، صلوات الله وصلوات المؤمنين على محمد النبي الأمي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
قال: وكان مجاهد يقول: إذا سَلَّم فَبَلَغَ: وعلى عباد الله الصالحين، فقد سَلَّم على أهل السماء وأهل٥ الأرض.
وعلة هذا الحديث: أنه من رواية عبد الوهاب بن مجاهد٦،
وقد ضعفه يحيى بن معين، والدارقطني، وغيرهما، وقال فيه الحاكم: يروي عن أبيه أحاديث موضوعة.
وله علة أخرى: وهي أن ابن مسعود المحفوظ عنه في التشهد إلى: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
ثم روي عنه موقوفًا ومرفوعًا "فإذا قلت هذا فقد تمت صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد" والموقوف أشبه وأصح١.
٤٠ - ومن حديث ابن مسعود أيضًا ما رواه محمد بن حمدان المروزي٢: حدثنا عبد الله بن خبيق، حدثنا يوسف بن أسباط، عن
(١) رجح ذلك الدارقطني في العلل (٥/ ٧٦٦)، والخطيب في الفصل للوصل المدرج (١/ ١٠٢ - ١١٥) وغيرهما. وسيأتي كلام الدارقطني والخطيب عند المؤلف ص ٣٩٥ - ٣٩٧.
(٢) أخرجه محمد بن حمدان المروزي (كما في القول البديع ص ١٤٥)، وقال السخاوي: وفي سنده من لم يُسَمْ. قلت: ورَفْعُ الحديث خطأ، والصواب موقوف على ابن مسعود، بخلاف هذا المتن. أخطأ فيه يوسف بن أسباط سندًا ومتنًا. خالفه عبد الرحمن بن مهدي ووكيعِ وأبو نعيم كلهم عن سفيان عن عاصم عن ابن مسعود قال: (مَنْ لمْ يُصَلِّ فلا دِيْنَ لَه). وهو في الصلاة المفروضة لا الصلاة على النبي ﷺ. أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٧٧٢)، والطبراني (٩/ ٨٩٤١). وهكذا رواه شيبان وشريك عن عاصم به مثله. أخرجه ابن أبي شيبة في=