٦٤ - وقال عمر بن الخطاب ﵁: ذكر لي١ أن الدعاء يكون بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك ﷺ.
٦٥ - قال: وقال عمر بن الخطاب ﵁: ذكر لي أن الأعمال تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكن. وقال: عمر٢ ما من امرئٍ مسلمٍ يتصدق بزوجين من ماله إلا ابتدرته حجبة الجنة٣.
قال الإسماعيلي: "الحديث٤ الأول" في صلاة الضحى موقوف، وكذلك الصدقة بزوجين من ماله موقوف، والباقي سواء".
قلت: يريد به أن حديث الصلاة، وحديث تباهي الأعمال يحتمل الرفع، ويحتمل الوقف على السواء.
وقد روي حديث الصلاة على النبي ﷺ من حديث معاذ بن
(١) ليس في (ش) (لي).
(٢) سقط من (ح).
(٣) أخرج ابن خزيمة هذا الشطر الأخير في تباهي الأعمال (٤/ ٩٥) (٢٤٣٣) والحاكم في المستدرك (١/ ٤١٦) (١٥١٨) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". والحديث ضعيف كما تقدم. قال ابن خزيمة: "إن صح الخبر، فإني لا أعرف أبا قرة، بعدالة ولا جرح".
(٤) سقط من (ظ)، (ت).
الحارث، عن أبي قرة مرفوعًا١، لكنه لا يثبت. والموقوف أشبه، والله أعلم.
وحديث أنس بن مالك عنه المتقدم قد روي من طريق آخر. قال الطبراني:
٦٦ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن بحير٢ بمصر، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عبيد الله بن عمر، عن الحكم بن عتيبة٣، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ لحاجته، فلم يجد أحدًا يتبعه، ففزع عمر، فأتاه بمطهرةٍ من خلفه فوجد النبي ﷺ ساجدًا في شربة، فتنحى عنه من خلفه حتى رفع النبي ﷺ رأسه، وقال: "أحسنت يا عمر حين وجدتني ساجدًا فتنحيت عني، إن جبريل أتاني فقال: من صلى عليك من أمتك واحدة صلى الله عليه عشرًا، ورفعه بها عشر درجات"٤. قال الطبراني: "لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا
(١) أخرجه رزين بن معاوية كما في مسند الفاروق (١/ ١٧٦). ورفعه خطأ، والصواب موقوف، كما رجحه المصنف وابن كثير. انظر مسند الفاروق (١/ ١٧٦).
(٢) من (ب، ت، ش، ظ) ووقع في (ح) (يحيى) وهو تصحيف، انظر: المعجم الصغير للطبراني (١٠١٦).
(٣) من (ظ، ش) ووقع في (ب) (عقبة) وفي (ت، ج) (عيينة) وهو خطأ.
(٤) أخرجه الطبراني في معجمه الصغير (٢/ ١٩٤) رقم (١٠١٦)، والأوسط: (٥/ ٦٨) رقم (٦٦٠٢). والحديث باطل، وواهٍ جدًا.=