عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه، ولفظه: "من صلى علي صلاة صلى الله عليه، فأكثروا أو أقلوا".
وعاصم بن عبيد الله١ بن عاصم بن عمر بن الخطاب ﵁، وعبد الله بن عمر العمري، وإن كان حديثهما فيه بعض الضعف، فرواية هذا الحديث من هذين الوجهين المختلفين يدل على أن له أصلًا. وهذا لا ينزل عن وَسَط٢ درجات الحسن. والله أعلم.
٦٩ - (وأما حديث عبد الرحمن بن عوف)، فقال الإمام أحمد في "مسنده"٣: حدثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، ويونس قالا: حدثنا ليث، عن يزيد بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: خرج رسول الله ﷺ فاتبعته حتى دخل نخلًا، فسجد فأطال السجود، حتى خفت، أو خشيت أن يكون الله قد توفاه أو قبضه. قال: فجئت أنظر، فرفع رأسه، فقال: "ما لك يا عبد الرحمن؟ قال: فذكرت ذلك له. قال: فقال: إن جبريل قال
(١) من (ش، ت، ظ، ب) ووقع في (ح، ج) (عبد الله) وهو خطأ.
(٢) وقع في (ت) (عن وسط الحسن).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (١/ ١٩١)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٤٥)، والحاكم (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣) رقم (٨١٠) وغيرهم. وقد اضطرب عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب في هذا الحديث على عدة أوجه. وهذا الإسناد ضعيف فيه أبو الحويرث - عبد الرحمن بن معاوية فيه كلام. انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٤١٤ - ٤١٦).
لي: ألا أبشرك؟ إن الله ﷿ يقول: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه".
٧٠ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سليمان بن بلال، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف .. فذكره، وقال "فسجدت لله شكرًا"١.
ورواه الحاكم في "المستدرك"٢: من رواية سليمان بن بلال، عن عمرو، وقال: صحيح الإسناد.
٧١ - ورواه ابن أبي الدنيا٣: عن يحيى بن جعفر. حدثنا
(١) أخرجه أحمد في مسنده (١/ ١٩١) فيه، عبد الواحد هذا مجهول، ولا يعلم له سماع من جدِّه. انظر: الثقات لابن حبان (٥/ ١٢٧).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٥٠) رقم (٢٠١٩)، وعبد بن حميد (١/ ١٥٧) المنتخب)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٣٧١) وغيرهم من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الواحد عن عبد الرحمن بن عوف. وسنده ضعيف، فيه عبد الواحد كما تقدم. ورجح الدارقطني رواية الدراوردي وغيره عن عمرو عن عبد الواحد عن عبد الرحمن بن عوف فذكره. وانظر: علل الدارقطني (٤/ ٢٩٦ - ٢٩٨).
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في القول البديع (ص ١٠١)، وأيضًا إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٠)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٤٦) وغيرهم. وسنده ضعيف، تفرد به موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ١٠٤). وأيضًا فيه قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة -لا يعرف أصلًا إلا في هذه الرواية- لذلك قال البخاري "لم يصح حديثه"، قال الذهبي: "لأن مداره=