٧٤ - (وأما حديث أوس بن أوس)، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضةٌ علي"، قالوا: يا رسول الله! كيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرِمْتَ؟ - يعني: وقد بليت- فقال: "إن الله ﷿ حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
قال الإمام أحمد في "المسند"١. حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن٢ جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، فذكره. ورواه أبو داود٣: عن هارون بن عبد الله، والنسائي٤: عن إسحاق بن منصور، وابن ماجه٥: عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن حسين الجعفي.
ورواه ابن حبان في "صحيحه"٦، والحاكم في "المستدرك"٧ أيضًا، من حديث حسين الجعفي.
(١) (٤/ ٨).
(٢) وقع في (ب) (عن) وهو خطأ.
(٣) (١٠٤٧ و١٥٣١).
(٤) (١٣٧٤).
(٥) (١٠٨٥ و١٦٣٦).
(٦) (٣/ ١٩٠ - ١٩١) رقم (٩١٠).
(٧) (١/ ٢٧٨) وقم (١٠٢٩) وقال صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. والحديث اختلف في تصحيحه وتضعيفه. فصححه جماعة كابن خزيمة وابن حبان والحاكم والنووي والمقدسي=
وقد أعلَّه بعض الحفَّاظ بأنّ حسينًا الجعفي حدث به عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، قال: ومن تأمّل هذا الإسناد لم يشكّ في صحّته، لثقة رواته وشهرتهم وقبول الأئمة أحاديثهم، وعلّته: أن حسينًا١ الجعفي لم يسمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم لا يُحْتجُّ به، فلمّا حدث به حسين الجعفي غلط في اسم الجَدِّ، فقال: ابن جابر، وقد بَيَّن ذلك الحُفَّاظ ونَبَّهوا عليه.
فقال البخاري في "التاريخ الكبير"٢. عبد الرحمن بن يزيد ابن تميم السلمي الشامي عن مكحول، سمع منه الوليد بن مسلم، عنده مناكير، ويقال: هو الذي روى عنه [أهل الكوفة: أبو أسامة وحسين فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وابن تميم أصح، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم٣: سألت أبي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؟ فقال: عنده مناكير يقال: هو الذي روى عنه]٤ أبو أسامة، وحسين الجعفي؛ وقالا: هو ابن يزيد بن جابر، وغلطا في نسبه، ويزيد بن تميم أصح، وهو ضعيف الحديث.
= والمنذري وابن دحية وغيرهم. وضعفه مَنْ هو أعلم مِنْ هؤلاء وأكبر وقالوا: هو حديث منكر كأبي حاتم الرازي والبخاري وغيرهما وهو الصواب. انظر: القول البديع ص ١٥٢، وتخريج حديث أوس الثقفي، لأسعد تيم.
(١) من (ظ، ت)، ووقع في (ش، ب) (حسين بن علي).
(٢) (٥/ ٣٦٥) رقم (١١٥٦).
(٣) في الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٠).
(٤) ما بين المعكوفين ساقط من النسخ والاستدراك من المصادر ومن تهذيب السنن (١/ ٢٥٦) للمؤلف.