١٠٤ - (وأما حديث أبي رافع مولي النبي ﷺ)، فقال الطبراني١: حدثنا نصر بن عبد الملك السنجاري -بمدينة سنجار سنة ثمان وسبعين ومائتين- حدثنا معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع صاحب النبي ﷺ، قال: حدثني أبي. محمد، عن أبيه عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا طَنَّت أُذُن أحدكم فليذكرني وليصل علي".
قال الطبراني: لا يروي عن أبي رافع إلا بهذا الاسناد تفرد به معمر بن محمد.
١٠٥ - وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة٢: حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيي الحساني، حدثنا معمر بن محمد بن عبيد الله بن٣ أبي رافع مولي رسول الله ﷺ، قال: أخبرني أبي محمد، عن أبيه عبيد الله، عن أبي رافع قال: قال رسول الله ﷺ:
= أوسطه، وفي آخره).
(١) في معجمه الصغير (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦) رقم (١١٠٤)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٦١)، والبزار (٤/ ٣١٢٤ - كشف الاستار) وغيرهم. وهو حديث باطل، واهي. تفرد به معمر بن محمد، وهو متروك. انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٣)، والميزان (٦/ ٤٨٥ - ٤٨٦).
(٢) عزاه السخاوي إلي ابن خزيمه في صحيحه!، كما في القول البديع (ص ٢١٥). وقد تقدم ذكر علته وأنه باطل من هذا الوجه. قال السخاوي: "وذلك عجيب، لأن إسناده غريب، وفي ثبوته نظر".
(٣) وقع في (ش، ت، ظ) (محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع).
"إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني، وليصل علي، وليقل: ذكر الله من ذكرني بخير".
١٠٦ - (وأما حديث عبد الله بن أبي أوفي)، فقال الترمذي في "جامعه"١: حدثنا علي بن عيسي بن يزيد البغدادي، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، وحدثنا عبد الله بن منير، عن عبد الله بن بكر، عن فائد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفي، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كانت له إلي الله حاجة، أو إلي أحد من بني آدم فليتوضأ، فليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن علي الله، وليصل علي النبي ﷺ، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين".
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، وفائد بن عبد الرحمن يُضَعَّف في الحديث، وفائد هو أبو الوَرْقَاء".
وقال الإمام أحمد بن حنبل٢: فائد متروك الحديث، وقال يحيي بن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم بن حبان: "كان ممن
(١) برقم (٤٧٩)، وابن ماجه (١٣٨٤)، والمروزي في زياداته علي الزهد لابن المبارك (١٠٨٤) وغيرهم. وهو حديث ضعيف جدًا كما قال السخاوي في القول البديع ص ٢٢٠ وعلته ما سيذكره المؤلف.
(٢) انظر: أقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (٢٣/ ١٣٧ - ١٤٠).