الخلائق كلها، وهو قائم علي قبري إذا مت إلي يوم القيامة، فليس أحد من أمتي يصلي علي صلاة إلا سماه باسمه واسم أبيه، قال: يا محمد، صلي عليك فلان كذا وكذا، فيصلي الرب ﷿ علي ذلك الرجل بكل واحدةٍ عشرًا".
١١٩ - حدثنا أحمد بن داود المكي، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الكوفي، حدثنا نعيم بن ضمضم، عن خالٍ له يقال له عمران الحميري، قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن لله ملكًا أعطاه سمع العباد. فليس من أحدٍ يصلي علي صلاة إلا أبلغنيها، وإني سألت ربي أن لا يصلي علي عبد صلاة إلا صلي الله عليه عشر أمثالها" رواه الروياني في "مسنده"١: عن أبي كريب، عن قبيصة، عن نعيم بن ضمضم.
١٢٠ - (وأما حدبث أبي أمامة بن سهل بن حنيف)، فقال الشافعي في "مسنده"٢: أخبرني مطرف بن مازن، عن معمر،
(١) لعله في القسم المفقود منه. انظر: مسند الروياني (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨) وتقدم الكلام عليه.
(٢) (١/ رقم ٥٨١) وفي الأم (٢/ ٦٠٨)، ومن طريقه البيهقي في الكبري (٤/ ٣٩). وسنده ضعيف جدًا، مطرف بن مازن كذبه ابن معين. انظر: الجرح (٨/ ٣١٤). والمحفوظ عن معمر ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٦٤٢٨)، وعبد الأعلي -كما سيأتي- كلاهما عن معمر عن الزهري سمع أبا أمامة يحدث سعيد بن المسيب فذكره. وسنده صحيح. وهكذا رواه شعيب ويونس والليث وغيرهم عن الزهري به نحوه، ووقع =
عن الزهري، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، أنه أخبره رجل من أصحاب النبي ﷺ: "أن السنة في الصلاة علي الجنازة: أن يكبر الإمام، ثم يقرأ فاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولي سرًا في نفسه، ثم يصلي علي النبي ﷺ ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات، ولا يقرأ في شيءٍ منهن، ثم يسلم سرًا في نفسه".
١٢١ - وقال إسماعيل بن إسحاق١: حدثنا محمد بن المثنَّي، حدثنا عبد الأعلي، حدثنا معمر، عن الزهري، قال: سمعت أبا أُمامة بن سَهْل بن حنيف يحدث سعيد بن المسيب، قال: "إنَّ السُّنّة في صَلَاةِ الجَنَازةِ أنْ يَقْرأَ فاتِحَةَ الكِتاب ويصَلِّي علي النَّبيِّ ﷺ، ثم يخْلصُ الدُّعاء للميت حتي يفْرغ، ولَا يَقْرأ إلا مَرَّة واحدة، ثم يُسلِّم في نفسه". ورواه النسائي في سننه٢.
وهذا إسناد٣ صحيح.
وأبو أمامة بن سهل بن حنيف بن واهب٤ الأنصاري، من بني عمرو بن عوف بن مالك، اسمه "أسعد" سماه رسول الله ﷺ باسم
= فيه اختلاف يطول ذكره.
(١) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٩٤)، وابن الجارود في المنتقي (١/ ١٣٤) رقم (٥٤٠) وغيرهما.
(٢) أخرجه النسائي (١٩٨٩).
(٣) وقع في (ش) (الإسناد).
(٤) وقع في (ب) (وهب) وهو خطأ. انظر: الطبقات لابن سعد (٧/ ٨٤).