عن الزهري، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، أنه أخبره رجل من أصحاب النبي ﷺ: "أن السنة في الصلاة علي الجنازة: أن يكبر الإمام، ثم يقرأ فاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولي سرًا في نفسه، ثم يصلي علي النبي ﷺ ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات، ولا يقرأ في شيءٍ منهن، ثم يسلم سرًا في نفسه".
١٢١ - وقال إسماعيل بن إسحاق١: حدثنا محمد بن المثنَّي، حدثنا عبد الأعلي، حدثنا معمر، عن الزهري، قال: سمعت أبا أُمامة بن سَهْل بن حنيف يحدث سعيد بن المسيب، قال: "إنَّ السُّنّة في صَلَاةِ الجَنَازةِ أنْ يَقْرأَ فاتِحَةَ الكِتاب ويصَلِّي علي النَّبيِّ ﷺ، ثم يخْلصُ الدُّعاء للميت حتي يفْرغ، ولَا يَقْرأ إلا مَرَّة واحدة، ثم يُسلِّم في نفسه". ورواه النسائي في سننه٢.
وهذا إسناد٣ صحيح.
وأبو أمامة بن سهل بن حنيف بن واهب٤ الأنصاري، من بني عمرو بن عوف بن مالك، اسمه "أسعد" سماه رسول الله ﷺ باسم
= فيه اختلاف يطول ذكره.
(١) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٩٤)، وابن الجارود في المنتقي (١/ ١٣٤) رقم (٥٤٠) وغيرهما.
(٢) أخرجه النسائي (١٩٨٩).
(٣) وقع في (ش) (الإسناد).
(٤) وقع في (ب) (وهب) وهو خطأ. انظر: الطبقات لابن سعد (٧/ ٨٤).
جدِّهِ أبي أُمِّهِ١ أسعد بن زرارة، وكنَّاه بكنيته، ودعا له وبرَّك عليه.
وَعَدَّهُ أبو عمر وغيره في الصحابة. قال ابن عبد البر٢: "توفي سنة مائة وهو ابن نيف وتسعين سنة" قال: وروي الليث بن سعد: عن يونس، عن ابن شهاب، قال: "أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، وكان ممن أدرك النبي ﷺ".
لكن قد اختلف في هذا الحديث، فقال: مطرف بن مازن، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: من السنة.
وقال عبد الأعلي: عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة: من السنة .. ورواه الشافعي بالوجهين.
وليس هذا٣ بعلة قادحة فيه؛ فإن جهالة الصحابي لا تضر.
وقول الصحابي: "من السنة" اختلف فيه٤، فقيل: هو في حكم المرفوع، وقيل: لا يقضي به بالرفع، والصواب التفصيل كما هو مذكور في غير هذا الموضع.
(١) وقع في (ح) (أمامة) وهو خطأ.
(٢) انظر: الاستيعاب (٤/ ١٦٤ - ١٦٥) والإصابة لابن حجر (١/ ١٠٠)، قال ابن عبد البر: "يُعدُّ في كبار التابعين".
(٣) وقع في (ب، ت، ش، ج) (وهذا ليس).
(٤) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص (١٩٨)، والتقييد والإيضاح ص ٥٢.