جدِّهِ أبي أُمِّهِ١ أسعد بن زرارة، وكنَّاه بكنيته، ودعا له وبرَّك عليه.
وَعَدَّهُ أبو عمر وغيره في الصحابة. قال ابن عبد البر٢: "توفي سنة مائة وهو ابن نيف وتسعين سنة" قال: وروي الليث بن سعد: عن يونس، عن ابن شهاب، قال: "أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، وكان ممن أدرك النبي ﷺ".
لكن قد اختلف في هذا الحديث، فقال: مطرف بن مازن، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: من السنة.
وقال عبد الأعلي: عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة: من السنة .. ورواه الشافعي بالوجهين.
وليس هذا٣ بعلة قادحة فيه؛ فإن جهالة الصحابي لا تضر.
وقول الصحابي: "من السنة" اختلف فيه٤، فقيل: هو في حكم المرفوع، وقيل: لا يقضي به بالرفع، والصواب التفصيل كما هو مذكور في غير هذا الموضع.
(١) وقع في (ح) (أمامة) وهو خطأ.
(٢) انظر: الاستيعاب (٤/ ١٦٤ - ١٦٥) والإصابة لابن حجر (١/ ١٠٠)، قال ابن عبد البر: "يُعدُّ في كبار التابعين".
(٣) وقع في (ب، ت، ش، ج) (وهذا ليس).
(٤) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص (١٩٨)، والتقييد والإيضاح ص ٥٢.
١٢٢ - (وأما حديث جابر بن سمرة) ﵁، فقال الدقيقي١: حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق الكوفي، حدثني قيس بن الربيع، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: صعد النبي ﷺ المنبر، فقال: "آمين، آمين"، فقيل: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا؟ فقال: "قال لي جبريل … " فذكر الحديث. وقال فيه: "يا محمد! من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين. قلت: آمين".
وقيس بن الربيع: صدوق سيء الحفظ. كان شعبة يثني عليه، وقال أبو حاتم: "محله الصدق، وليس بالقوي". وقال ابن عدي: "عامة رواياته مستقيمة"٢.
وهذا الأصل قد روي من حديث أبي هريرة٣، ومن حديث كعب بن عجرة٤، ومن حديث ابن عباس ﵄٥،
(١) أخرجه الدقيقي في أماليه كما في القول البديع ص ١٣٩، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) رقم (٢٠٢٢)، والبزار في مسنده (٤/ ٣١٦٦) وغيرهم. وإسناده ضعيف جدًا، واهي، فيه إسماعيل بن أبان الغنوي، قال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث كان كذابًا. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٦٠).
(٢) انظر أقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (٢٤/ ٢٥). قلت: وعلة الحديث هي إسماعيل بن أبان الغنوي وهو متروك كما تقدم.