أبو داود في "سننه"١: حدثنا محمد -يعني ابن سلمة- حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، وحيوة، وسعيد بن أبي أيوب، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أنه سمع النبي ﷺ يقول: "إذا سَمِعْتُم المؤذنَ فقولُوا مثلَ ما يَقُول، ثم صَلُّوا عليَّ، فإنَّه مَنْ صَلَّي علَيَّ صَلَاةً صلَّي اللهُ علَيه عَشْرًا، ثُم سَلُوا اللهَ ليَ الوَسيْلة فإنَّها مَنْزِلة في الجنَّة لا تَنْبَغِي إلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وأرْجُو أنْ أَكونَ أنَا هُوَ، فَمَنْ سألَ اللهَ لِيَ الوسِيْلة، حَلَّتْ عَليْهِ الشَّفَاعَة".
ورواه مسلم٢ عن محمد بن سلمة.
١٤١ - وله حديث آخر موقوف، ذكره عبد الله بن أحمد٣: حدثنا أبي، حدثنا يحيي بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله -وفي نسخة عبد الرحمن- بن مُرِيْح٤ الخولاني- قال: سمعت أبا قيس مولي عمرو بن العاص يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: من صلي علي رسول الله ﷺ صلاة صلي الله عليه
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ١٧٢ و١٨٧). وسنده ضعيف، فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وفيه عبد الرحمن بن مريح قال أبو حاتم وغيره: مجهول. انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٨٧)، وأيضًا فيه غرابة. انظر مسلم (٣٨٤).
(٤) وقع في جميع الأصول (شريح) وهو خطأ. انظر: تعجيل المنفعة (١/ ٨١٢) رقم (٦٤٧).
وملائكته بها سبعين صلاة، فليقل من ذلك أو ليكثر.
كذا رواه الإمام أحمد ﵀ تعالي موقوفًا، ذكره١ أبو نعيم عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله٢ عن أبيه.
١٤٢ - وله حديث آخر موقوف، رواه الحافظ أبو موسي المديني٣: من حديث محمد بن أبي العوام، عن أبيه، حدثنا إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدب، عن سعيد بن معروف، عن عمرو بن قيس -أو ابن أبي قيس- عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو، قال: "من كانت له إلي الله حاجة فليصم الأربعاء والخميس والجمعة، فإذا كان يوم الجمعة تطهر وراح إلي المسجد، فتصدق بصدقة - قلت أو كثرت- فإذا صلي الجمعة قال: اللهم إني أسألك باسمك، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، الذي ملأت عظمته السموات والأرض، الذي عنت له الوجوه، وخشعت له الأصوات، ووجلت القلوب من خشيته: أن تصلي علي محمد ﷺ، وأن تعطيني حاجتي، وهي كذا وكذا، فإنه يستجاب له إن شاء الله
(١) في (ت) (فذكره).
(٢) من (ش، ت، ظ، ب)، ووقع في (ح) (عبد الحميد) وهو خطأ.
(٣) أخرجه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ١٢٦٧) * وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الدعاء رقم (٥٩) وغيرهما *. وفيه عمر بن قيس: مجهول، وسعيد بن معروف، قال الأزدي: لا تقوم به حجة. وإبراهيم بن سليمان المؤدب: صدوق، صحيح الكتاب، ضعيف الحفظ. انظر: تهذيب الكمال (٢/ ١٠٠ - ١٠١). انظر: اللسان (٣/ ٤٩ - ٥٠) و(٤/ ٣٦٩)، والميزان (١/ ١٥٦).