مغيرة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: قالوا: يا رسول الله! قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صل علي محمدٍ عبدك ورسولك وأهل بيته، كما صليت علي آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
١٦٣ - حدثنا سليمان بن حرب١، حدثنا السري بن يحيى، قال: سمعت الحسن قال: لما نزلت ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ٥٦﴾[الأحزاب: ٥٦]، قالوا: يا رسول الله! هذا السلام قد علمنا كيف هو، فكيف تأمرنا أن نصلي عليك؟ قال: "تقولون: اللهم اجعل صلواتك وبركاتك علي محمدٍ كما جعلتها علي إبراهيم إنك حميد مجيد".
١٦٤ - حدثنا سليمان بن حرب٢، حدثنا عمر بن مسافر، حدثني شيخ من أهلي قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: "ما من دعوةٍ لا يصلي علي النبي ﷺ قبلها إلا كانت معلقة بين السماء والأرض".
= (المسندة) الثابتة كحديث أبي مسعود وكعب بن عُجْرة وأبي حميد.
(١) أخرجه إسماعيل القاضي مي فضل الصلاة (٦٥). وهو مرسل.
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٧٤). وسنده ضعيف جدًا فيه عمر بن مسافر، ضعيف جدًا، والشيخ الذي لم يسمَّ. انظر: لسان الميزان (٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨). ملحوظة: تصحَّف (عمر) إلي (عمرو).
١٦٥ - وفي الترمذي١. من حديث النضر بن شميل، عن أبي قرة الأسدي، عن سعيد بن المسيب، عن عمر ﵁ قال: "إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتي تصلي علي نبيك ﷺ".
وقد روي مرفوعًا٢ والموقوف أصح.
١٦٦ - وروي عبد الكريم بن عبد الرحمن الخزاز"٣، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي ﵁، أنه قال: "ما من دعاءٍ إلا بينه وبين السماء حجاب حتي يصلي علي محمدٍ ﷺ، فإذا صلي علي النبي ﷺ انخرق الحجاب، واستجيب الدعاء، وإذا لم يصل علي النبي ﷺ لم يستجب الدعاء".
هذا هو الصواب موقوف، ورفعه سلام الخزاز، وعبد الكريم بن مالك الخزاز، عن أبي إسحاق، عن الحارث٤.
(١) أخرجه الترمذي (٤٨٦) وغيره. وهو ضعيف، لأن مداره علي أبي قرة، وهو مجهول، وقد تقدم الكلام عليه برقم (٦٢ و٦٤).
(٢) تقدم برقم (١٣)، ووقع في (ظ، ت، ج) (موقوفًا) وهو خطأ.
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢١١) رقم (٧٢١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٢٠٦) رقم (١٤٧٤) وغيرهما (وقد قرنا مع الحارث عاصم بن ضمرة). وهو حديث ضعيف جدًا مداره علي الحارث الأعور وهو متهم. ومتابعة عاصم بن ضمرة منكرة، تفرد بها عبد الكريم الخزاز وهو مجهول، وهذا الأثر من مناكيره. انظر: لسان الميزان (٤/ ٦٣) (٥٣٠١).