جلاء الأفهام

١٨٠ - كقوله ﷺ في الدعاء١: "اللهم لك الحمد وإليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بك".

١٨١ - وقوله٢: "اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك".

وقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٢٦﴾ [آل عمران: ٢٦] الآية. وقوله: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ٤٦﴾ [الزمر: ٤٦].

  1. (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٣١٣) رقم (٣٣٩٤). وهو منكر الإسناد، تفرد به زكريا بن فروخ التمار عن وكيع عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود فذكره مرفوعًا.
    وزكريا هذا لم أقف عليه وقال الهيثمي (وفيه من لم أعرفهم)، المجمع (١٠/ ١٨٣)، وله طريق آخر منكر أيضًا. انظر: الدعوات الكبير للبيهقي رقم (٢٣٣).
  2. (٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠١ أبو داوود (٥٠٧٨)، والترمذي (٣٥٠١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩) وغيرهم. وسنده ضعيف، مسلم بن زياد مجهول، قاله ابن القطان. انظر: تهذيب الكمال (٢٧/ ٥١٥). والحديث ضعفه الترمذي بقوله (غريب).
    وله طريق آخر: مكحول عن أنس، عند أبي داوود (٥٠٦٩) وغيره. وهو أيضًا ضعيف، ويُخشى أنه يرجع إلى الأول (مسلم بن زياد)، وله شواهد واهية.
145

١٨٢ - وقول النَّبيِّ ﷺ في رُكوعِه وسجودِه١: "سُبْحانَكَ اللهُمَّ ربَّنا وَبِحمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي".

فهذا كله لا يسوغ فيه التقدير الذي ذكروه، والله أعلم.

وقيل: زيدت الميم للتعظيم والتفخيم، كزيادتها في "زُرْقُم" لشديد الزرقة، "وابْنُم" في الابن، وهذا القول صحيح، ولكن٢ يحتاج إلى تتمة، وقائله لحظ معنى صحيحًا لا بد من بيانه.

وهو أن الميم تدل على الجمع وتقتضيه، ومخرجها يقتضي ذلك، وهذا مُطَّرد على أصل من أثبت المناسبة بين اللفظ والمعنى، كما هو مذهب أساطين العربية، وعقد له أبو الفتح بن جِنِّي٣ بابًا في "الخصائص"٤، وذكره عن سيبويه٥، واستدل عليه بأنواع من تناسب اللفظ والمعنى، ثم قال: ولقد مكثت برهة يَرِدُ عَلَيَّ اللفظ لا أعلم موضوعه، فآخذ٦ معناه من قوة لفظه، ومناسبة تلك الحروف لذلك المعنى، ثم أكشفه فأجده كما فهمته

  1. (١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٦) صفة الصلاة (٧٦١)، ومسلم في (٤) الصلاة (٤٨٤) من حديث عائشة ﵂.
  2. (٢) من (ظ، ح) ووقع في (ب، ت، ش) (لكن).
  3. (٣) هو عثمان بن جنّي النحوي من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف، وهو بالتصريف أعلم، له الخصائص في النحو واللمع وغيرهما، توفي سنة ٣٩٢ هـ. انظر: بغية الوعاة (٢/ ١٣٢).
  4. (٤) انظر: الخصائص (١/ ٥٠٥).
  5. (٥) انظر: الكتاب (٢/ ٢١٨).
  6. (٦) من (ش، ظ) ووقع في (ح، ب) (وآخذ).
146

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي