﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾[الأحزاب: ٤٣]، ومنه دعاء النبي ﷺ الصلاة على آحاد المؤمنين، كقوله:
١٨٧ - "اللهُمَّ صَلِّ على آلِ أبي أوْفَى"١.
١٨٨ - وفي حديث آخر: أنَّ امرأة قالت له: صل عليَّ وعَلَى زَوْجي، قال: "صلَّى اللهُ عَلَيكِ وعَلَى زَوْجِكِ"٢.
وسيأتي ذكر٣ هذا الحديث وما٤ شابهه إن شاء الله تعالى.
النوع الثاني: صلاته الخاصة على أنبيائه ورسله، خصوصًا٥ على خاتمهم٦ وخيرهم محمد ﷺ.
فاختلف الناس في معنى الصلاة منه سبحانه على أقوال:
(١) أخرجه البخاري في صحيحه في (٣٠) الزكاة (٢/ ٥٤٤)، رقم (١٤٢٦)، ومسلم في صحيحه في (١٢) الزكاة، رقم (١٠٧٨) من حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵄.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٣)، وأبو داوود (١٥٣٣)، والترمذي في الشمائل (١٨٠)، وابن حبان (٣/ رقم (٩١٦ و٩١٨)، والحاكم (٤/ ١١١) رقم (٧٠٩٦) وغيرهم. وسنده صحيح، وفيه نبيح العنزي غير مشهور لكنه ثقة. انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ٣١٤). والحديث صححه ابن حبان والحاكم.
(٣) ليس في (ب)، وانظر ص ٥٥٤ فما بعدها.
(٤) من (ش، ت، ظ) ووقع في (ب) (ومما).
(٥) من (ش، ت، ظ) ووقع في (ب) (خصوصهم) وهو خطأ.
(٦) من (ش، ت، ظ) ووقع في (ب) (خاتمتهم).
أحدها: أنها١ رحمته.
١٨٩ - قال إسماعيل٢: حدثنا نصر بن علي، حدثنا محمد ابن سواء، عن جويبر، عن الضحاك قال: "صلاة الله رحمته، وصلاة الملائكة الدعاء".
وقال المبرد٣: "أصل الصلاة الرحمة٤، فهي من الله رحمة، ومن الملائكة رقة٥ واستدعاء للرحمة من الله"٦، وهذا القول هو المعروف عند كثير من المتأخرين.
والقول الثاني: أن صلاة الله مغفرته.
١٩٠ - قال إسماعيل٧: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمَّد بن سواء، عن جويبر، عن الضحاك، ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي
(١) من (ظ، ش) ووقع في (ب) (أنَّه) وهو خطأ، ووقع في (ت): أنها رحمة.
(٢) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٩٦). وسنده ضعيف جدًا، فيه جويبر ضعيف جدًا. انظر: التقريب (٩٨٧).
(٣) هو محمَّد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي أبو العباس المبرَّد، إمام العربية ببغداد في زمانه له معاني القرآن، وإعراب القرآن وغيرهما، توفي سنة ٢٨٥ هـ. انظر: بغية الوعاة (١/ ٢٦٩ - ٢٧١).
(٤) في (ظ، ت) (الرحم).
(٥) من (ظ، ت) ووقع في (ش، ب) (رحمة).
(٦) نقله عنه بمعناه الأزهري في تهذيب اللغة (٢/ ٢٠٤٩) مادة (صلى). وكذا نَقَل عن ابن الأعرابي نحوه.
(٧) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٩٧). وسنده ضعيف جدًا، فيه جويبر ضعيف جدًا كما تقدم.