أبغضني له، وما أحبني له، وما أمقتني١ له، إذا كنت أنت المبغض الكاره، والمحب والماقت، فيكون تعجبًا من فعل الفاعل، وتقول٢: ما أبغضني إليه وما أمقتني إليه، وما أحبني إليه؛ إذا كنت أنت المبْغَض الممقوت٣ أو المحبوب، فيكون تعجبًا من الفعل٤ الواقع على المفعول، فما كان باللام فهو للفاعل، وما كان بإلى فهو للمفعول، وكذا تقول: ما أحبه إلي، إذا كان هو المحبوب، وما أبغضه إلي، إذا كان هو المبغض٥، وأكثر النحاة لا يعللون هذا.
والذي يقال في علته -والله أعلم-: إن اللام تكون للفاعل في المعنى نحو قولك: لمن هذا الفعل؟ فتقول: لزيد، فتأتي٦ باللام، وأما "إلى" فتكون للمفعول في المعنى، لأنه يقول: إلى من يصل هذا الفعل؟ فتقول: إلى زيد.
وسرُّ ذلك أن اللام في الأصل للملك، أو٧ الاختصاص والاستحقاق، والملك والاستحقاق إنما يستحقه الفاعل الذي يملك
- (١) سقط من (ب) فقط (وما أمقتني له).
- (٢) من (ظ، ش) ووقع في (ب) (ويقول)، وفي (ت) غير منقوطة.
- (٣) سقط من (ب) فقط.
- (٤) من (ظ، ت، ش) ووقع في (ب) (فعل).
- (٥) في (ظ) (للبعض) وهو خطأ.
- (٦) وقع في (ب) (فيأتي) وهو خطأ، وفي (ت) غير منقوطة.
- (٧) وقع في (ب) فقط (و) بدلًا من (أو).