الثاني: أنه يَلزمُ منه القَلْب الشَّاذ من غير مُوْجب، مع مخالفة الأصل.
الثالث: أن الأهل يُضافُ١ إلى العاقل وغيره، والآل لا تضاف إلا إلى عاقل.
والرابع: أن الأهل يضاف٢ إلى العلم والنكرة، والآل لا يضاف إلا إلى معظم من شأنه أن غيره يؤول إليه.
الخامس: أن أهل يُضاف إلى الظاهر والمضمر. والآل من النحاة من منع إضافته إلى المضمر، ومن جوزها فهي شاذة قليلة.
السادس: أن الرجل حيث أضيف إلى٣ آله٤ دخل فيه هو، كقوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ٤٦﴾[غافر: ٤٦]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ٣٣﴾[آل عمران: ٣٣]، وقوله: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ ٣٤﴾[القمر: ٣٤]، وقول النبي ﷺ:
٢٢٤ - "اللهم صل على آل أبي أوفى"٥، هذا إذا لم يُذكر معه مَنْ أُضيف إليه الآل، وأما إذا ذُكِرَ معه فقد يقال: ذكر مفردًا
(١) من (ب، ج).
(٢) سقط من (ب) فقط (تضاف).
(٣) في (ب، ش) (إليه).
(٤) في (ظ، ج) (أهله).
(٥) تقدم، وهو متفق عليه برقم (١٨٧).
وداخلًا في الآل، وقد يقال: ذكره١ مفردًا أغنى عن ذكره مضافًا، والأهل بخلاف ذلك، فإذا قلت: جاء أهل زيد، لم يدخل فيهم.
وقيل: بل أصله أَوَلَ، وذكره صاحب "الصحاح"٢ في باب الهمزة والواو واللام، وقال: وآلُ الرجلِ أهلُهُ وعِيَاله، وآله أيضًا: أتْبَاعُه.
وهو عند هؤلاء مُشْتقّ من آل يؤول: إذا رجع، فآل الرجل٣ هم الذين يرجعون إليه ويضافون إليه، ويؤولهم، أي: يَسُوسهم، فيكون مآلهم إليه، ومنه الإيالة وهي السِّياسَة، فآل الرجل هم الذين يسوسهم ويؤولهم، ونفسه أحق بذلك من غيره، فهو أحق بالدخول في آله، ولكن لا يقال: إنه مختص بآله، بل هو داخل فيهم، وهذه المادة موضوعة لأصل الشيء وحقيقته، ولهذا سُمي٤ حقيقة الشيء تأويله؛ لأنها حقيقته التي يرجع إليها، ومنه قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾[الأعراف: ٥٣]، فتأويل ما أخبرت به الرسل هو مَجيءُ حقيقته ورُؤيتُها عيانًا، ومنه تأويل الرؤيا، وهو حقيقتها٥
(١) وقع في (ب) (ذكر) وهو خطأ.
(٢) هو الجوهري كما تقدم. وانظر. الصحاح (٢/ ١٢٢٦).
(٣) سقط من (ب) قوله (الرجل).
(٤) وقع في (ب، ش) (تُسمَّى).
(٥) وقع في (ظ، ت، ج) بعد (حقيقتها) إضافة (عيانًا، ومنه تأويل الرؤيا).