جلاء الأفهام

يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (٣١) يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: ٣١ - ٣٤].

فدخلْنَ في أهل البيت، لأن هذا الخِطاب كُلّه في سياق ذِكرهِنَّ، فلا يجوز إخراجهن من شيء منه١. والله أعلم.

فصل

وأما القول الثالث: وهو أنَّ آلَ النَّبيِّ ﷺ أُمَّته وأتْباعه إلى يومِ القيامة. فقد احْتُجَّ له بأن آلَ المعظّم المتبوع هم٢ أتباعه على دينه وأمره، قريبهم وبعيدهم.

قالوا: واشتقاق هذه اللفظة يدل عليه، فإنه من آل يؤول إذا رجع، ومرجع الأتباع إلى متبوعهم لأنه إمامهم وموْئِلهم.

قالوا: ولهذا كان قوله تعالى: ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ ٣٤﴾ [القمر: ٣٤]، المراد به أتباعه٣ وشيعته٤ (المؤمنون به من

  1. (١) سقط من (ح) (منه).
  2. (٢) من (ظ، ت، ب، ج) ووقع في (ش) (ثم).
  3. (٣) وقع في (ب) (اتباعهم المؤمنون به من أقاربهم وغيرهم).
  4. (٤) سقط من (ش، ب).
247

أقاربه١ وغيرهم.

وقوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ٤٦﴾ [غافر: ٤٦]، المراد به أتباعه وشيعته٢)٣.

٢٤٧ - واحتجوا أيضًا بأن واثلة بن الأسقع٤ روى: أن النبي ﷺ دعا حسنًا وحسينًا، فأجلس كل واحد منهما على فَخِذِه، وأدْنى فاطمة ﵂ من حِجْره وزوجها، ثم لفَّ عليهم ثوبه، ثم قال٥: "اللهُمَّ هَؤُلاءِ أهْلِي"، قال واثلة: فقلت: يا رسول الله، وأنا مِنْ أهلك؟ فقال: "وأنْتَ من أهْلي". ورواه البيهقي بإسناد جيد.

قالوا٦: ومعلوم أن واثلة بن الأسقع من بني لَيْث بن بكر بن عبد مَنَاة، وإنَّما هو مِن أتْبَاعِ النَّبي ﷺ.

فصل

وأما أصحاب القول الرابع: أنَّ آله الأتْقِياء مِنْ أُمَّته.

  1. (١) وقع في (ب) (أقاربهم).
  2. (٢) زيادة من (ب، ش).
  3. (٣) سقط من (ظ، ت، ج) ما بين القوسين.
  4. (٤) أخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ١٥٢)، وابن حبان (١٥/ ٦٩٧٦)، والحاكم (٣/ ١٤٧) رقم (٤٧٠٦) وغيرهم. وسنده صحيح. والحديث صححه ابن حبان والحاكم والبيهقي.
  5. (٥) سقط من (ب).
  6. (٦) سقط من (ب).
248

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي