من آله)١ كخلفائه في أُمَّته الدَّاعين إلى سُنَّته، الذَّابين عنه، الناصرين لدينه، وإن لم يكن من أقاربه.
٢٥٦ - وثبت في الصحيح٢ عن النبي ﷺ أنه قال: "ألا إنّ آلَ أبي فلان لَيْسُوا لِيْ بأوْلياء، إنَّ أوْليائي المُتَّقُون أيْنَ كانوا، ومَنْ كانوا"، وغلط بعض الرواة في هذا الحديث وقال: "إن آل بني٣ … بياض".
والذي غَرَّ هذا أن في الصحيح: "إن آل بني … ليسوا لي بأولياء"، وأخلى بياضًا بين "بني" وبين "ليسوا" فجاء بعض النساخ فكتب على ذلك الموضع "بياض" يعني أنه كذا وقع، فجاء آخر فَظَنَّ٤ أن "بياض" هو المضاف إليه، فقال: بني٥ بياض، (ولا يعرف في العرب بنو بياض، والنبي ﷺ لم يذكر ذلك، وإنَّما سَمّى قبيلة كبيرة من قبائل قريش، والصواب لمن قرأها في تلك النسخ أن يقرأها إن آل بني "بياضٌ")٦ بضَمِّ الضَّاد من بَيَاض لا بِجَرِّها. والمعنى: وثَمَّ بياضٌ، أو هُنَا بَيَاضٌ.
(١) وقع في (ب) (ولا من آله) بدلًا مما بين القوسين.
(٢) أخرجه البخاري في (٨١) الأدب (٥٦٤٤)، ومسلم في (١) الإيمان رقم (٢١٥) من حديث عمرو بن العاص ﵁.
(٣) في (ح) (أبي).
(٤) سقط من (ب).
(٥) في (ح) (أبي).
(٦) سقط من (ب) ما بين القوسين.
٢٥٧ - ونظير هذا ما وقع في كتاب مسلم١ في حديث البجلي٢ الطويل: "ونحن يوم القيامة -أي: فوق كذا انظر -"، وهذه الألفاظ لا معنى لها هنا أصْلًا، وإنَّما هي من تَخْبيط النُّسَّاخ، والحديث بهذا السند والسياق في "مسند الإمام أحمد"٣: "ونحن يوم القيامة على كَوْم، أو٤ تَلٍّ فوق الناس"، فاشتبه على الناسخ التل، أو الكوم، ولم يفهم ما المراد فكتب في أول٥ الهامش "انظر"، وكتب هو أو غيره "كذا"، فجاء آخر فجمع بين ذلك كله وأدخله في متن الحديث.، سمعته من شيخنا أبي العباس أحمد٦ بن تيمية رحمه٧ الله٨.
والمقصود أن المتقين٩ هم أولياء رسول الله ﷺ، وأولياؤه هم أحب إليه من آله. قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ٤﴾
(١) أخرجه مسلم في صحيحه في (١) الإيمان (١٩١).
(٢) كذا في جميع النسخ، والصواب (جابر وهو ابن عبد الله الأنصاري).
(٣) (٣/ ٣٤٥).
(٤) سقط من المسند (ط) المكتب الإسلامي.
(٥) إضافة من (ظ).
(٦) سقط من (ش، ظ) (أحمد).
(٧) سقط من (ب) ووقع في (ش، ظ) ﵁.
(٨) وقع في (ش، ب) (المتقون) وهو خطأ.
(٩) أخرجه البخاري في (٦٦) فضائل الصحابة (٣٤٦٢)، ومسلم في (٤٤) فضائل الصحابة (٢٣٨٤) من حديث عمرو بن العاص ﵁.