(٣) أخرجه الطبري (٢٣/ ٤٧) و(٣٠/ ٧٠)، وسنده صحيح عنه.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١٢٠) رقم (٢٥١٢)، والطبري (٣٠/ ٧٠)، وسنده صحيح.
(٥) سقط من (ظ).
حمام" ونحوه.
ولا ريب أن الله ﷾ قطع المشابهة والمشاكلة بين الكافر والمؤمن، قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾[الحشر: ٢٠]، وقال تعالى في حق مؤمني١ أهل الكتاب وكافرهم: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾[آل عمران: ١١٣] الآية. وقطع المقارنة٢ سبحانه بينهما في أحكام الدنيا، فلا يتوارثان، ولا يتناكحان، ولا يتولّى أحدهما صاحبه. فكما انقطعت الوصْلَة بينهما في المعنى انقطعت في الاسم، فأضاف فيها "المرأة" بلفظ الأنوثة المجرد، دون لفظ المشاكلة والمشابهة.
فتأمَّل٣ هذا المعنى تجِدْه أشَدَّ مطابقة لألفاظ القرآن ومعانيه، ولهذا وقع على المسلمة امرأَةِ الكافر، وعلى الكافرة امرأةِ المؤمن = لفظُ "المرأة" دون "الزوجة"، تحقيقًا لهذا المعنى. والله أعلم.
وهذا أولى من قول من قال: إنما سَمَّى صاحبة أبي لهب "امرأته"، ولم يقل لها: زوجته، لأن أنكحة الكفار لا يثبت لها حكم الصحة، بخلاف أنكحة أهل الإسلام، فإن هذا باطل، بإطلاقه اسم "المرأة" على امرأة نوح وامرأة لوط، مع صحة ذلك النكاح.