الحديث: "قم يا عمر فزوج رسول الله ﷺ"، ظنَّ- الرواي أنه ابنها، وأكثر الروايات في المسند١ وغيره: "قم يا عمر" من غير ذكر٢ "ابنها" قال: ويدل على ذلك أن ابنها عمر كان صغير السن، لأنه قد صَحَّ عنه أنه قال: كنت غلامًا في حِجْرِ النبي ﷺ، وكَانتْ يَدِيْ تَطِيْشُ في الصَّحْفَة، فقال النبي ﷺ:
٢٧٦ - "يَا غلام! سَمِّ الله، وكُلْ بيَمِيْنِكَ، وكُل مِمَّا يَلِيْك"٣. وهذا يدل على صِغر سِنِّه حين كَان رَبِيْبَ النبي ﷺ. والله أعلم.
(وذكر ابن إسحاق: أن الذي زوجها ابنها سلمة بن أبي (سلمة) والله أعلم)٤.
* وتزوج رسول الله ﷺ زينب بنت جحش٥ من بني خزيمة ابن مدركة بن إلياس بن مضر، وهي بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب، وكانت قبل عند مولاه زيد بن حارثة، فطلَّقها، فزوجها
(١) انظر: مسند الإمام أحمد (٦/ ٢٩٥، ٣١٣ - ٣١٤).
(٢) سقط من (ح).
(٣) أخرجه البخاري في (٧٣) الأطعمة (٥٠٦١)، ومسلم في (٣٦) الأشربة (٢٠٢٢).
(٤) سقط من (ح) ما بين القوسين، ووقع في (ب) (أوفى) بدلًا من (ابن أبي سلمة) وهو خطأ.
(٥) انظر الطبقات لابن سعد (١٠/ ٩٨ - ١١١) وأسد الغابة لابن الأثير (٧/ ١٢٥ - ١٢٧) والسير (٢/ ٢١١).
اللهُ إياه من فوق سبع سماوات، وأنزل عليه: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾[الأحزاب: ٣٧]، فقام فدخل عليها بلا استئذان. وكانت تفخر بذلك على سائر أزواج رسول الله ﷺ وتقول:
٢٧٧ - "زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماواته"١. وهذا من خصائصها. توفيت بالمدينة سنة عشرين ودفنت بالبقيع.
* وتزوج رسول الله ﷺ زينب بنت خزيمة الهلالية٢، وكانت تحت عبد الله بن جحش، تزوجها سنة ثلاث من الهجرة، وكانت تُسمَّى أُمّ المَسَاكين، لكثرة إطعامها المساكين، ولم تلبث عند رسول الله ﷺ إلَّا يسيرًا شهرين أو ثلاثة وتوفيت ﵂.
* وتزوج رسول الله ﷺ جُوَيْرِية بنت الحارث٣، من بني المصطلق، وكانت سبيت في غزوة بني المصطلق، فوقعت في سهم ثابت بن قيس، فكاتبها، فقضى رسول الله ﷺ كتابتها، وتزوجها سنة ست من الهجرة، وتوفيت سنة ست وخمسين.
٢٧٨ - وهي التي أعتق المسلمون بسببها مائة أهل بيت من
(١) أخرجه البخاري في صحيحه في (١٠٠) التوحيد، (٢٢) باب (وكان عرشه على الماء) رقم (٦٩٨٤) وراجع رقم (٤٥٠٩).
(٢) انظر الطبقات لابن سعد (١٠/ ١١١ - ١١٢) والاستيعاب (٤/ ٤٠٩) والسير (٢/ ٢١٨).
(٣) انظر الطبقات لابن سعد (١٠/ ١١٣ - ١١٦) والإصابة (٨/ ٤٣ - ٤٤) والسير (٢/ ٢٦١).