اللهُ إياه من فوق سبع سماوات، وأنزل عليه: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾[الأحزاب: ٣٧]، فقام فدخل عليها بلا استئذان. وكانت تفخر بذلك على سائر أزواج رسول الله ﷺ وتقول:
٢٧٧ - "زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماواته"١. وهذا من خصائصها. توفيت بالمدينة سنة عشرين ودفنت بالبقيع.
* وتزوج رسول الله ﷺ زينب بنت خزيمة الهلالية٢، وكانت تحت عبد الله بن جحش، تزوجها سنة ثلاث من الهجرة، وكانت تُسمَّى أُمّ المَسَاكين، لكثرة إطعامها المساكين، ولم تلبث عند رسول الله ﷺ إلَّا يسيرًا شهرين أو ثلاثة وتوفيت ﵂.
* وتزوج رسول الله ﷺ جُوَيْرِية بنت الحارث٣، من بني المصطلق، وكانت سبيت في غزوة بني المصطلق، فوقعت في سهم ثابت بن قيس، فكاتبها، فقضى رسول الله ﷺ كتابتها، وتزوجها سنة ست من الهجرة، وتوفيت سنة ست وخمسين.
٢٧٨ - وهي التي أعتق المسلمون بسببها مائة أهل بيت من
(١) أخرجه البخاري في صحيحه في (١٠٠) التوحيد، (٢٢) باب (وكان عرشه على الماء) رقم (٦٩٨٤) وراجع رقم (٤٥٠٩).
(٢) انظر الطبقات لابن سعد (١٠/ ١١١ - ١١٢) والاستيعاب (٤/ ٤٠٩) والسير (٢/ ٢١٨).
(٣) انظر الطبقات لابن سعد (١٠/ ١١٣ - ١١٦) والإصابة (٨/ ٤٣ - ٤٤) والسير (٢/ ٢٦١).
الرقيق، وقالوا: أصْهَار رسول الله ﷺ. وكان ذلك من بَرَكَتِها على قومها١.
* وتزوج رسول الله ﷺ صَفيّة بنت حُيَيّ٢ من ولد هارون بن عمران أخي موسى ﵉، سنة سبع، فإنها سبيت من خيبر، وكانت قبله تحت كنانة بن أبي الحُقَيْق، فقتله رسول الله ﷺ، توفيت سنة ست وثلاثين، وقيل: سنة خمسين.
٢٧٩ - ومن خصائصها: أن رسول الله ﷺ أعتقها وجعل عتقها صداقها، قال أنس: "أمهرها نفسها"٣.
وصار ذلك سُنَّة للأُمَّة إلى يوم القيامة، يجوز للرجل أن يجعل عتق جاريته صداقها، وتصير زوجته، على منصوص الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
٢٨٠ - قال الترمذي٤: حدثنا إسْحاق بن منصور، وعَبْد بن
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٢٧٧)، وأبو داود (٣٩٣١)، وابن الجارود (٧٠٥) وابن حبان (٩/ ٤٠٥٤) وغيرهم والحديث صححه ابن حبان وابن الجارود والحاكم وغيرهم.
(٢) انظر الطبقات لابن سعد (١٠/ ١١٦ - ١٢٥) وأسد الغابة (٧/ ١٦٩ - ١٧١) والسير (٢/ ٢٣١).
(٣) أخرجه البخاري في (٦٧) المغازي (٣٩٦٥)، ومسلم في (١٥) الحج (١٣٦٥) من حديث أنس بن مالك.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٨٩٤)، وأحمد (٣/ ١٣٥ - ١٣٦)، وابن حبان (١٦/ ١٩٤) رقم (٧٢١١) وغيرهم. وسنده صحيح، والحديث صححه=