٢٨٦ - ففي "الصحيحين"١: من حديث المختار بن فُلْفُل، عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، قال: جَاءَ رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا خَيْرَ البَرِيَّة، فقال رسول الله ﷺ: "ذَاْكَ إبْراهِيْم".
وسماه شيخه، كما تقدم.
٢٨٧ - وثبت في "صحيح البخاري"٢ من حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ، أنه قال: "إنَّكم مَحْشُورُون حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ١٠٤﴾[الأنبياء: ١٠٤]، وأوَّل مَنْ يُكْسَى يومَ القيامةِ إبْرَاهِيْم".
٢٨٨ - وكان رسول الله ﷺ أشبه الخلق به، كما في "الصحيحين"٣، عنه قال: "رأيتُ إبراهيْمَ فإذا أقْرب النَّاس شَبَهًا به صَاحِبكم" يعني نَفْسَهُ ﷺ، وفي لفظ آخر: "فَانْظُروا إلى صاحِبِكم"٤.
(١) أخرجه مسلم في (٤٣) في الفضائل (٢٣٦٩) ولم يخرجه البخاري. انظر: تحفة الأشراف (١/ ٤٠٢) رقم (١٥٧٤).
(٢) أخرجه البخاري في (٦٤) الأنبياء (٣١٧١)، ومسلم في (٥١) الجنة وصفة نعيمها وأهلها (٢٨٦٠) من حديث.
(٣) أخرجه مسلم في (١) الإيمان (١٦٧) من حديث جابر بن عبد الله ﵄.
(٤) أخرجه البخارى في (٦٤) الأنبياء (٣١٧٧)، ومسلم في (١) الإيمان (١٦٦) (٢٧٠).
وكان ﷺ يعوذ أولاد ابنته حسنًا وحسينًا ﵄ بتعويذ إبراهيم لإسماعيل وإسحاق صلى الله عليهم وسلم.
٢٨٩ - ففي "صحيح البخاري"١: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁، قال: كان النبي ﷺ يعوذ الحسن والحسين ويقول: "إنَّ أبَاكُمَا كانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيْل وإسْحَاق: أعُوْذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّة، مِنْ كُلِّ شَيْطَان وَهَامَّة، ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّة".
وكان ﷺ أول من قرى الضيف، وأول من اختتن، وأول من رأى الشيب. فقال: ما هذا يا رب؟ قال: وقار. قال: رب زدني وقارًا٢.
(١) أخرجه البخاري في (٦٤) الأنبياء (٣١٩١).
(٢) أخرجه مالك في الموطأ رقم (٢٦٦٨ - رواية يحيى الليثي، ٩٨٠ - ورواية الشيباني- وغيرهما) وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٢٤٧) رقم (٣٥٧٢٧ و٣٥٧٢٨) وغيرهما تامًا - وزاد في الموطأ - (وأول الناس قصَّ شاربه). وسنده صحيح إلى سعيد بن المسيب. وقد رويت الجملة الأولى والثانية- من حديث أبي هريرة مرفوعًا، وفي ثبوتها نظر. تفرد بها محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا فذكره. أخرجه ابن أبي عاصم في الأوائل رقم (١٨) والطبراني في الأوائل (١١٢١٠) والبيهقي في شعب الإيمان- من طريق ابن أبي الدنيا- قِرى الضيف- (١٧/ ١٠٦) رقم (٩١٧٠) وغيرهم. وقد اضطرب محمد بن عمرو في لفظة (- أول من اختتن إبراهيم ..). انظر مسند أبي يعلى (١٠/ ٣٨٤) رقم (٥٩٨١) وتاريخ دمشق لابن عساكر=