القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقرئ أمتك السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، قال الترمذي: هذا حديث حسن.
= قوة إلا بالله". أخرجه ابن حبان (٣/ ١٠٣) رقم (١، ٨) وغيره، وحسنه ابن حجر في النتائج (١/ ١٠١) وغيره، وفيه عبد الله بن عبد الرحمن، لم يوثقه إلا ابن حبان (٧/ ١) ففيه جهالة. * وورد من حديث ابن عمر: عند الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٦٤) وغيره* ويخشى أنه من منكرات: عقبه بن علي. انظر الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٣٥٢) وأيضًا: ليس في متنه: (سبحان الله والله أكبر).
الفصل السادس في ذكر المسألة المشهورة بين الناس وبيان ما فيها١
وهي أن النبي ﷺ أفضل من إبراهيم، فكيف طلب له ﷺ من الصلاة ما لإبراهيم ﷺ، مع أن المشبَّه به أصله أن يكون فوق المشبَّه؟ فكيف الجمع بين هذين الأمرين المتنافيين٢؟.
ونحن نذكر ما قاله الناس في هذا، وما فيه من صحيح وفاسد.
* فقالت طائفة: هذه الصلاة علَّمها النَّبي ﷺ أُمَّته قبل أن يعرف أنَّه سَيِّد ولد آدم.
ولو سكت قائل هذا لكان أولى به وخيرًا له، فإنَّ هذه هي الصلاة التي علَّمهم النبي ﷺ إياها لما سألوه عن تفسير ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ٥٦﴾[الأحزاب: ٥٦]، فعلمهم هذه الصلاة وجعلها مشروعة في صلوات الأُمَّة إلى يوم القيامة، والنبي ﷺ لم يَزَلْ أفضل ولد آدم قبل أن يعلم بذلك وبعده. وبعد أن عَلِمَ بذلك٣، لم يُغيِّر نظم