جلاء الأفهام

قالوا: يَا رَسُوْل اللهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك؟ قال: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّد وَعَلَى أزْوَاجِه وذُرِّيته، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْراهِيْم، وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّد وأزْوَاجه وذُريته كَمَا بَاركْتَ عَلَى آلِ إبْراهِيْم إنَّكَ حَمِيْد مَجِيْد" هذا هوَ اللفظ المشهور.

وقد روي فيه: "كما صليت على إبراهيم"، و"كما باركت على إبراهيم" بدون لفظ الآل في الموضعين.

٣٠٢ - وفي "البخاري"١: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قَالَ: قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، هَذَا السَّلامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْك؟ قال: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّد عَبْدِكَ وَرَسَولكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْراهِيْم، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَاركْتَ عَلَى آلِ إبْراهِيْم".

٣٠٣ - وفي "صحيح مسلم"٢: عن أبي مسعود الأنصاري ﵁، قال: أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله ﷺ قُولُوا: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْراهِيْم، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَاركْتَ عَلَى آلِ إبْراهِيْم في العالمِيْن إنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْد،

  1. (١) تقدم تخريجه برقم (٦).
  2. (٢) تقدم تخريجه برقم (١).
338

والسَّلامُ كَمَا قَدْ عُلِّمْتُم".

وقد روي هذا الحديث بلفظ آخر: "كما صليت على إبراهيم" و"كما باركت على إبراهيم" لم يذكر الآل فيهما.

وفي رواية أخرى: "كما صليت على إبراهيم" و"كما باركت على آل إبراهيم" بذكر إبراهيم وحده في الأول، والآل فقط في الثانية.

هذه هي الألفاظ المشهورة في هذه الأحاديث المشهورة، في أكثرها لفظ: "آل إبراهيم" في الموضعين، وفي بعضها لفظ: "إبراهيم" فيهما، وفي بعضها لفظ: "إبراهيم" في الأول و"الآل" في الثاني، وفي بعضها عكسه.

٣٠٤ - وأما الجمع بين إبراهيم وآل إبراهيم، فرواه البيهقي في "سننه"١: من حديث يحيى بن السباق، عن رجل من بني الحارث، عن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ: "إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، وارحم محمدًا وآل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد". وهذا إسناد ضعيف.

٣٠٥ - ورواه الدارقطني٢: من حديث ابن إسحاق، حدثني

  1. (١) تقدم تخريجه برقم (٣٨).
  2. (٢) في السنن (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦)، وقد تقدم تحت رقم (١) في الكلام على زيادة
339

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي