محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد١ بن عبد ربه، عن أبي مسعود الأنصاري ﵁، فذكر الحديث وفيه: "اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم٢، وبارك على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" ثم قال: "هذا إسناد حسن متصل".
٣٠٦ - وفي النسائي٣: من حديث موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: قلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد"، ولكن رواه هكذا، ورواه مقتصرًا فيه على ذكر إبراهيم في الموضعين.
٣٠٧ - وقد روى ابن ماجه حديثًا آخر موقوفًا على ابن مسعود فيه، "إبراهيم وآل إبراهيم" قال في "السنن"٤: حدثنا الحسين بن بيان، حدثنا زياد بن عبد الله، حدثنا المسعودي، عن
(١) وقع في جميع النسخ (يزيد) وهو خطأ.
(٢) في (ب) إضافة هنا (إنك حميد مجيد)، وهو غير موجود في السنن، ولا في باقي النسخ.
(٣) تقدم تخريجه برقم (٧).
(٤) تقدم تخريجه برقم (٤٢).
عون بن عبد الله، عن١ أبي فاختة، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: إذا صليتم على رسول الله ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه، قال: فقالوا له: فعلمنا؟ قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المسلمين٢، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، محمدٍ عبدك ورسولك إمام الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبرإهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد" وهذا موقوف.
وعامة الأحاديث في "الصحاح" و"السنن" كما ذكرنا أوَّلًا بالاقتصار على الآل، أو إبراهيم في الموضعين، أو الآل في أحدهما، وإبراهيم في الآخر، وكذلك في حديث أبي هريرة المتقدم٣ في أول الكتاب وغيره من الأحاديث، فحيث جاء ذكر إبراهيم وحده في الموضعْين فلأنه الأصل في الصَّلاة المُخْبر بها، وآله تبع له فيها، فدلَّ ذِكْر المتبوع على التابع، وانْدَرجَ فيه، وأغنى عن ذِكْرِه. وحيث جاء ذكر آله فقط فلأنه داخل في آله كما تقدم