٣١٥ - قال ابن عباس١﵄: "إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ معي". فيقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وفي كلمة الإسلام، وفي الأذان، وفي الخُطَب، وفي التَّشَهُّدَات، وغير ذلك.
* ومنها: أنه سبحانه جعل خلاص خلقه من شقاء الدنيا والآخرة على أيدي أهل هذا البيت، فلهم على الناس من النِّعم مَا لا يمكن إحصاؤها ولا جزاؤها، ولهم المنن الجسَام في رقاب الأولين والآخرين من أهل السعادة، والأيادي العظام عندهم٢، التي يجازيهم عليها الله ﷿.
* ومنها: أن كل ضرر ونفع وعمل صالح وطاعة لله تعالى حصلت في العالم، فلهم من الأجر مثل أجور عامليها، فسبحان من يختص بفضله من يشاء من عباده.
* ومنها: أنه ﷾ سَدّ جميع الطرق بينه وبين
(١) أخرجه ابن عساكر، كما في الدر (٦/ ٦١٦)، وفيه الكلبي ضعيف جدًا. * لكن ورد عن ابن عباس مرفوعًا في قصة وفيه قول الله سبحانه لمحمد: "ألم أرفع لك ذكرك؟ " أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٤٤٥) وغيره، وصححه الضياء في المختارة (١٠/ ٢٨٩). وورد عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: بمثله عند ابن حبان (٨/ ١٧٥) وغيره، وفيه ضعف لأجل رواية درَّاج عن أبي الهيثم. وانظر تفسير الطبري (٣٠/ ٢٣٥) *.
(٢) سقط من (ب، ش).
العالمين، وأغلق دونهم الأبواب، فلم يفتح لأحد قط إلا من طريقهم وبابهم.
قال الجُنَيْد ﵁: "يقول الله ﷿ لرسوله ﷺ وعزتي وجلالي لو أتوني من كل طريق، أو استفتحوا من كل باب، لما فتحت لهم، حتى يدخلوا خلفك"١.
* ومنها: أنه سبحانه خصَّهم من العلم بما لم يخصَّ به أهل بَيْتٍ٢ سواهم من العالمين، فلم يَطرُقِ العالمَ أهْلُ بيت أعلم بالله وأسمائه وصفاته وأحكامه وأفعاله وثوابه وعقابه وشرعه ومواقع رضاه وغضبه وملائكته ومخلوقاته = منهم، فسبحان٣ من جمع لهم علم الأولين والآخرين.
* ومنها: أنه سبحانه خصهم من توحيده ومحبته وقربه والاختصاص به بما لم يخص به أهل بيت سواهم.
* ومنها: أنه سبحانه مَكَّن لهم في الأرض واستخلفهم فيها، وأطاع لهم أهل الأرض، ما لم يحصل لغيرهم.
* ومنها: أنه سبحانه أيَّدهم ونصرهم وأظفرهم بأعدائه وأعدائهم بما لم يُؤيِّد غيرهم.
(١) هو الجنيد بن محمد أبو القاسم الخزاز، كان زاهذا عابدًا فقيهًا توفى سنة ٢٩٧ هـ. انظر: طبقات الصوفية ص ١٥٥، والرسالة للقشيري ص ٤٩ - ٥١.