جلاء الأفهام

٣٥٠ - قوله: وقال علي ﵁: "إذا جلس مقدار التشهد فقد١ تمت صلاته".

جوابه: أن علي بن سعيد قال في "مسائله": "سألت أحمد بن حنبل عمن ترك التشهد فقال: يعيد. قلت: فحديث عليِّ ﵁: "من قعد مقدار التشهد"٢. فقال: لا يصح. وقد روي عن النبي ﷺ بخلاف حديث علي، وعبد الله بن عمرو".

٣٥١ - قوله٣: "وروى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قصة التشهد، وقال: "ثم ليختر من الكلام ما أحب"٤. ولم يذكر الصلاة على النبي ﷺ".

فجوابه: أن غاية هذا أن يكون ساكتًا عن وجوب الصلاة، فلا يكون معارضًا لأحاديث الوجوب، كما تقدم تقريره.

٣٥٢ - قوله٥: "وحديث فضالة بن عبيد٦ يدل على نفي الوجوب"، جوابه: أن حديث فضالة حجة لنا في المسألة، لأن

  1. (١) من (ظ) فقط، وانظر ص ٣٨٣.
  2. (٢) تقدم بعد رقم (٣٣١).
  3. (٣) في (ظ) (وقد روى)، والحديث تقدم ص ٣٧٣، وفي (ج) (ويروي الأعمش).
  4. (٤) في (ح) (ما شاء) وجاء في حاشيته (لعله: ما أحب)، وكذا صححت في حاشية (ت) (ما أحب).
  5. (٥) سقط من (ش).
  6. (٦) تقدم تخريجه برقم (٤٤ و٣٣٢).
404

النبي ﷺ أمره بالصلاة عليه في التشهد، وأمره للوجوب، فهو نظير أمره بالتشهد، وإذا كان الأمر متناولًا لهما، فالتفريق بين المأمورين تَحَكُّم.

فإن قلتم: فالتشهد عندنا ليس بواجب؟

قلنا: الحديث حجة لنا عليكم١ في المسألتين، والواجب اتباع الدليل.

قوله: "النبي ﷺ لم يأمر هذا المصلي بإعادة الصلاة، ولو كانت الصلاة على النبي ﷺ فرضًا لأمره بإعادتها، كما أمر المسيء في صلاته". جوابه من وجوه:

أحدها: أنَّ هذا كان غير عالم بوجوبها، فتركها٢ معتقدًا أنها غير واجبة، فلم يأمره النبي ﷺ بالإعادة، وأمره في المستقبل أن يقولها، فأَمْرُهُ بقولها في المستقبل دليل على وجوبها، وترك أمره بالإعادة دليل على أنه يُعْذَرُ الجاهل بعدم الوجوب. وهذا كما لم يأمر النبي ﷺ المسيء في صلاته٣ بإعادة ما مضى من الصلوات، وقد أخبره أنه لا يحسن غير تلك الصلاة (عذرًا له بالجهل.

  1. (١) ليس في (ب).
  2. (٢) من (ظ)، (ت)، (ج).
  3. (٣) في (ظ) (المسيء صلاته) وفي (ح) (المسيء في الصلاة).
405

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي