فصل الموطن الثالث من مواطن الصلاة عليه ﷺ آخر القنوت
٣٦٨ - استحبه الشافعي١ ومن وافقه، واحتج لذلك بما رواه النسائي٢ عن محمد بن سلمة، حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن علي، عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله ﷺ هؤلاء٣ الكلمات في الوتر، قال: "قل اللهم اهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت، فإنك
(١) انظر المجموع للنووي (٣/ ٤٩٩).
(٢) في المجتبى (١٧٤٦). ورواه ابن أبي فديك عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن الحسن بن علي فذكره. أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (رقم ٣٧٥)، والطبراني في الدعاء (٧٣٥) وغيرهما. وهذان الطريقان عن موسى بن عقبة خطأ. والصواب ما رواه محمد بن جعفر عن موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي فذكره (ولم يذكر الصلاة عليه ﷺ). أخرجه الطبراني في الدعاء (٧٤٠)، والحاكم (٣/ ١٧٢) (٤٨٠١). وعليه فزيادة جُمْلة (الصلاة عليه ﷺ) لا تصحّ، وممن ضعفها الحافظ ابن حجر حيث أعلَّها بالانقطاع، وبالاختلاف على موسى بن عقبة. انظر التلخيص (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥).
(٣) في (ب) (بهؤلاء) وسقط من (ح).
تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، وصلى الله على النبي".
وهذا إنما هو في قنوت الوتر، وإنما نقل إلى قنوت الفجر قياسًا، كما نقل أصل هذا الدعاء إلى قنوت الفجر.
٣٦٩ - وقد رواه أبو إسحاق، عن بُرَيْد، عن١ أبي الحَوْرَاء، قال: قال الحسن بن علي ﵄: علمني رسول الله ﷺ كلماتٍ أقولهن في الوتر. فذكره٢، ولم يذكر فيه الصلاة.
٣٧٠ - وهو مستحب في قنوت رمضان؛ قال ابن وهب٣: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير؛ أنّ عبد الرحمن بن عَبْدٍ القاريّ، وكان في عهد عمر بن الخطاب مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال، قال: "إن عمر خرج ليلة في رمضان، فخرج معه عبد الرحمن بن عبد القاريّ فطاف في
(١) وقع في (ظ، ح) (يزيد عن أبي الجوزاء) وهو خطأ، وفي (ش، ب) (أبي الجوزاء) وهو خطأ، وفي (ج) (يزيد عن أبي الجوازا) وهو خطأ.
(٢) أخرجه أبو داوود (١٤٢٥ و١٤٢٦)، وابن ماجه (١١٧٨)، وأحمد (١/ ٢٠٠)، وابن خزيمة (٢/ ١٠٩٥)، والطبراني في الدعاء (٧٤١) وغيرهم، وهو حديث ثابت، إلا لفظة (في الوتر) فمختلف فيها، تكلَّم فيها ابن خزيمة في صحيحه. وقال: (ولست أعلمه ثابتًا ..... وأعلى خبر يُحفظ في القنوت في الوتر عن أُبيّ بن كعب في عهد عمر بن الخطاب موقوفًا أنهم كانوا يقنتون بعد النصف، يعني: من رمضان). ثم ساقه وسيأتي برقم (٣٧٠).
(٣) هو في الجزء المنسوب لموطئه رقم (٣٠٢) مختصرًا، وابن خزيمة برقم (١١٠٠) مطولًا والبيهقي (٢/ ٤٩٣) مختصرًا. وسنده صحيح.