جلاء الأفهام

تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، وصلى الله على النبي".

وهذا إنما هو في قنوت الوتر، وإنما نقل إلى قنوت الفجر قياسًا، كما نقل أصل هذا الدعاء إلى قنوت الفجر.

٣٦٩ - وقد رواه أبو إسحاق، عن بُرَيْد، عن١ أبي الحَوْرَاء، قال: قال الحسن بن علي ﵄: علمني رسول الله ﷺ كلماتٍ أقولهن في الوتر. فذكره٢، ولم يذكر فيه الصلاة.

٣٧٠ - وهو مستحب في قنوت رمضان؛ قال ابن وهب٣: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير؛ أنّ عبد الرحمن بن عَبْدٍ القاريّ، وكان في عهد عمر بن الخطاب مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال، قال: "إن عمر خرج ليلة في رمضان، فخرج معه عبد الرحمن بن عبد القاريّ فطاف في

  1. (١) وقع في (ظ، ح) (يزيد عن أبي الجوزاء) وهو خطأ، وفي (ش، ب) (أبي الجوزاء) وهو خطأ، وفي (ج) (يزيد عن أبي الجوازا) وهو خطأ.
  2. (٢) أخرجه أبو داوود (١٤٢٥ و١٤٢٦)، وابن ماجه (١١٧٨)، وأحمد (١/ ٢٠٠)، وابن خزيمة (٢/ ١٠٩٥)، والطبراني في الدعاء (٧٤١) وغيرهم، وهو حديث ثابت، إلا لفظة (في الوتر) فمختلف فيها، تكلَّم فيها ابن خزيمة في صحيحه. وقال: (ولست أعلمه ثابتًا ..... وأعلى خبر يُحفظ في القنوت في الوتر عن أُبيّ بن كعب في عهد عمر بن الخطاب موقوفًا أنهم كانوا يقنتون بعد النصف، يعني: من رمضان). ثم ساقه وسيأتي برقم (٣٧٠).
  3. (٣) هو في الجزء المنسوب لموطئه رقم (٣٠٢) مختصرًا، وابن خزيمة برقم (١١٠٠) مطولًا والبيهقي (٢/ ٤٩٣) مختصرًا. وسنده صحيح.
429

المسجد، وأهل المسجد أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرَّهْط، فقال عمر ﵁: والله إني لأظن لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد يكون أمثل، ثم عزم عمر على ذلك، وأمر أُبيَّ بن كعب أن يقوم بهم في رمضان، فخرج عليهم والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر ﵁: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون. يريد آخر الليل. وكان الناس يقومون أوله، وقال: كانوا يلعنون الكفرة في النِّصف يقولون: اللهم قاتل الكفرة الذين يَصدُّون عن سبيلك، ويكذِّبون رسلك، ولا يؤمنون بوعْدِك وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرُّعْب، وألق عليهم رِجْزك وعذابك إله الحق. ثم يُصلِّي على النَّبيِّ ﷺ، ثم يدعو للمسلمين ما استطاع من خير، ثم يستغفر للمؤمنين. قال: فكان يقول إذا فرغ من لعنه الكفرة، وصلاته على النبي ﷺ، واستغفاره للمؤمنين١، ومسألته: اللَّهُمّ إيَّاك نَعْبُد، ولَكَ نُصَلِّي ونَسْجُد، وإليك نَسْعى ونَحْفِد، ونَرْجُو رحْمَتك، ونَخَافُ٢ عذابَك الجدّ، إنَّ عذابك لمن عاديت مُلْحِق. ثم يكبر ويهوي ساجدًا".

٣٧١ - وقال إسماعيل بن إسحاق٣: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله

  1. (١) زيادة من ابن خزيمة (للمؤمنين والمؤمنات) وقد سقطت من جميع النسخ.
  2. (٢) في (ب) (نخشى عذابك، إنّ عاديت لمن عاديت ملحق) وهو خطأ.
  3. (٣) في فضل الصلاة على النبي ﷺ رقم (١٠٧) وغيره، وسنده صحيح.
430

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي