الزهري، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل؛ أنه أخبره رجل من أصحاب النبي ﷺ: "أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًّا في نفسه، ثم يصلي على النبي ﷺ، ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات لا يقرأ في شيء منهن، ثم يسلم سرًّا في نفسه"١.
٣٧٣ - وقال إسماعيل بن إسحاق في كتاب "الصلاة على النبي ﷺ"٢: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معمر، عن الزهري، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث سعيد بن المسيب، قال: "إن السنة في صلاة الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب، ويصلي على النبي ﷺ، ثم يخلص الدعاء للميت حتى يفرغ، ولا يقرأ إلا مرة واحدة، ثم يسلم في نفسه".
وأبو أمامة هذا صحابي صغير، وقد رواه عن صحابي آخر كما ذكره٣ الشافعي.
٣٧٤ - وقال صاحب "المغني"٤ رُوىَ٥ عن ابن عباس؛ أنه صلى على جنازة بمكة فكبر، ثم قرأ وجهر وصلى على النبي ﷺ،
(١) تقدم برقم (١٢٠)، وهو لا يصحُّ.
(٢) رقم (٩٤) وقد تقدم الكلام عليه رقم (١٢١) وهو ثابت عنه.
(٣) في (ب) (ذكر).
(٤) (٣/ ٤١٢).
(٥) في (ظ، ت) (يُروى).
ثم دعا لصاحبه١ فأحسن، ثم انصرف، وقال: "هكذا ينبغي أن تكون الصلاة على الجنازة"٢.
٣٧٥ - وفي موطأ يحيى بن بكير٣، حدثنا مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه؛ أنه سأل أبا هريرة: كيف نصلي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة ﵁: أنا لعمر الله أخبرك، أتبعها من أهلها، فإذا وضعت كبرت، وحمدت الله تعالى، وصليت على نبيّه٤ﷺ، ثم أقول: "اللَّهُم إنه عبْدُك وابنُ عبدِك، وابنُ أمَتِك٥، كان يشْهد أنْ لا إله إلَّا أنْت، وأنَّ محمّدًا عبدُك ورسولُك، وأنْت أعلمُ به، اللهُمّ إنْ كان محْسِنًا فَزِد في إحسانه، وإن كان مُسِيْئًا فتجاوز عن سَيِّئاته، اللَّهُمّ لا تَحْرِمْنا أجْره، ولا تَفْتِنَّا بَعْدَه".
(١) كذا في جميع النسخ، وفي المغني (٣/ ٤١٢) (لصاحبها).
(٢) * أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٥١٢) رقم (١٣٢٩) وغيره، وفي سنده لين، وله شاهد عند أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية (٥/ ٣٩٧) وفيه انقطاع *. وروي في بعض الطرق عن ابن عباس، بعد الفاتحة، زيادة: (وسورة) وفي ثبوتها نظر.
(٣) الموطأ (١/ ٢٢٨، رواية يحيى بن يحيى) وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٨٨) رقم (٦٤٢٥)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٩٣) وسنده صحيح.