جلاء الأفهام

ثم دعا لصاحبه١ فأحسن، ثم انصرف، وقال: "هكذا ينبغي أن تكون الصلاة على الجنازة"٢.

٣٧٥ - وفي موطأ يحيى بن بكير٣، حدثنا مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه؛ أنه سأل أبا هريرة: كيف نصلي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة ﵁: أنا لعمر الله أخبرك، أتبعها من أهلها، فإذا وضعت كبرت، وحمدت الله تعالى، وصليت على نبيّه٤ ﷺ، ثم أقول: "اللَّهُم إنه عبْدُك وابنُ عبدِك، وابنُ أمَتِك٥، كان يشْهد أنْ لا إله إلَّا أنْت، وأنَّ محمّدًا عبدُك ورسولُك، وأنْت أعلمُ به، اللهُمّ إنْ كان محْسِنًا فَزِد في إحسانه، وإن كان مُسِيْئًا فتجاوز عن سَيِّئاته، اللَّهُمّ لا تَحْرِمْنا أجْره، ولا تَفْتِنَّا بَعْدَه".

  1. (١) كذا في جميع النسخ، وفي المغني (٣/ ٤١٢) (لصاحبها).
  2. (٢) * أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٥١٢) رقم (١٣٢٩) وغيره، وفي سنده لين، وله شاهد عند أحمد بن منيع في مسنده كما في المطالب العالية (٥/ ٣٩٧) وفيه انقطاع *.
    وروي في بعض الطرق عن ابن عباس، بعد الفاتحة، زيادة: (وسورة) وفي ثبوتها نظر.
  3. (٣) الموطأ (١/ ٢٢٨، رواية يحيى بن يحيى) وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٤٨٨) رقم (٦٤٢٥)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٩٣) وسنده صحيح.
  4. (٤) في (ح) (على النبي ﷺ).
  5. (٥) سقط من (ب، ش).
433

٣٧٦ - وقال أبو ذر الهروي١: أخبرنا أبو الحسن بن أبي سهل السرخسي، أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن رزين، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا أنس بن عياض، عن إسماعيل بن رافع، عن رجل، قال: سمعت إبراهيم النخعي يقول: كان ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إذا أتي بجنازة استقبل الناس، وقال: يا أيها الناس، سمعت رسول الله ﷺ -يقول: "لكل مائة أمة، ولم يجتمع مائة لميت فيجتهدون له في الدعاء إلا أذهب٢ الله ذنوبه لهم، وإنكم جئتم شفعاء لأخيكم، فاجتهدوا في الدعاء، ثم يستقبل القبلة، وإن كان رجلًا قام عند وسطه، وإن كانت٣ امرأة قام عند منكبها، ثم قال: اللهم عبدك وابن عبدك، أنت خلقته، وأنت هديته للإسلام، وأنت قبضت روحه، وأنت أعلم بسريرته وعلانيته، جئنا شفعاء له، اللهم إنا نستجير بحبل جوارك له، فإنك ذو وفاءٍ وذو رحمة، أعذه من فتنة القبر، وعذاب جهنم، اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه سيئاته، اللهم نور له في قبره وألحقه بنبيه. قال: يقول هذا كلما كبر، وإذا كانت

  1. (١) أخرجه سحنون في المدونة الكبرى (١/ ١٥٩ - ١٦٠) عن أنس بن عياض به مثله، وأبو ذر الهروي، ومن طريقه النميري كما في القول البديع ص ١٩٧، وهو حديث منكر، وفي سنده: رجل مبهم، وانقطاع، وضعف إسماعيل بن رافع وهو المدني، وأما المتن ففيه ألفاظ ظاهرة النكارة.
  2. (٢) في (ظ، ت، ج) (وهب)، وفي (ح) (أوهب)، والمثبت من (ب، ش).
  3. (٣) في (ب) (كان) وهو خطأ.
434

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي