جلاء الأفهام

وأزواجنا، وقلوبنا، وذرياتنا"١.

٣٨٤ - وروى الدارقطني٢: من طريق ابن لهيعة، عن الأسود بن مالك الحضرمي، عن بَحِيْر٣ بن ذاخر المعافري، قال: "ركبت أنا ووالدي إلى صلاة الجمعة. فذكر حديثًا، وفيه: فقام عمرو بن العاص على المنبر فحمد الله وأثنى عليه حمدًا موجزًا، وصلى على النبي ﷺ، ووعظ الناس فأمرهم ونهاهم".

٣٨٥ - وفي الباب حديث ضَبَّة بن مِحْصن٤؛ أن أبا موسى كان إذا خطب فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ﷺ دعا لعمر، فأنكر عليه ضَبَّة الدعاء لعمر قبل الدعاء لأبي بكر ﵄، فرفع ذلك إلى عمر ﵁ فقال لضبة: "أنت أوفق منه وأرشد٥ ".

  1. (١) أخرجه النميري ومحمد بن الحسن بن جعفر الأسدي كما في القول البديع ص ١٩٢، فيه علي بن محمد بن هارون الحميري أبو الحسن، وهو ثقة، لكن ذهبت عامة كتبه وكان يحفظ عامة حديثه، وباقي رجاله ثقات. انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٦٨ - ٦٩)، ومحمد بن الحسن الأسدي، ينظر مَنْ هو.
  2. (٢) في المؤتلف والمختلف (٢/ ١٠٠٢ - ١٠٠٥)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ٩٨ - ٩٩ مطولًا، وابن عساكر (٤٦/ ١٦١).
    وسنده ضعيف، ابن لهيعة ضعيف، والراوي عنه إسحاق بن الفرات متكلم فيه، والأسود بن مالك: مجهول. انظر: الميزان (١/ ٣٤٨).
  3. (٣) في جميع الأصول (يحيى) والتصويب من المؤتلف للدارقطني وغيره.
  4. (٤) في (ب) (محسن) وفي (ج) (محيص) وكلاهما خطأ، انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٣/ ١٤٦١).
  5. (٥) أخرجه ابن بلبان المقدسي في تحفة الصِّديق في فضائل أبي بكر الصِّديق ص ١٢٤ - ١٢٦ طـ دار ابن كثير. وسنده ضعيف جدًا. فيه فُرات بن السائب =
440

فهذا دليل على أنّ الصَّلاة على النبي ﷺ في الخطب كان أمرًا مشهورًا معروفًا عند الصحابة ﵃ أجمعين.

وأما وجوبها فلم نرَ فيه١ دليلًا يجب المصير (إليه و)٢ إلى مثله. والله أعلم.

فصل الموطن السادس من مواطن الصلاة عليه ﷺ الصلاة عليه بعد إجابة المؤذن وعند الإقامة

٣٨٦ - لما روى مسلم في "صحيحه"٣: من حديث عبد الله بن عمرو، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا سَمِعْتُم المؤذِّنَ فقُولوا مِثْلَ ما يَقُولُ، ثم صَلُّوا عَلَيَّ، فإنّه مَنْ صَلَّى عَلَيَّ

  1. = قال البخاري: تركوه منكر الحديث. التاريخ الكبير (٧/ ١٣٠). قلت: وقد جاء عند أبي عبيد في الأموال (٣٢٥) وابن زنجويه (٥٠٤) عن ضبَّة قال: شاكيت أبا موسى في بعض ما يشاكي الرجل أميره .. فذكره مختصرًا - قال أبو عبيد: في حديث طويل ذكره. قلت: إن كان في هذا الحديث الطويل -الذي اختصره أبو عبيد- هذا الأثر (٣٨٥) فالسند لا بأس به، وإلا فالأثر ضعيف جدًا كما تقدم، وضبَّة بن محصن هو العَنَزِي البصري تابعي ثقة. انظر: تهذيب الكمال (١٣/ ٢٥٥)، والقول البديع للسخاوي ص ١٩٣.
  2. (١) من القول البديع للسخاوي ص ١٩٣ قوله (فلم نرَ فيه دليلًا …) حيث نقله عن ابن القيم. وفي جميع النسخ (وأما وجوبها فنعتمد (فيعتمد) دليلًا …).
  3. (٢) من (ظ) فقط قوله (إليه و).
  4. (٣) في (٤) الصلاة رقم (٣٨٤).
441

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي