وليسأل حاجته، وليختم بالصلاة على النبي ﷺ، فإن الصلاة على النبي ﷺ مقبولة، والله أكرم أن يرد ما بينهما"١.
فصل الموطن الثامن من مواطن الصلاة على النبي ﷺ عند دخول المسجد وعند الخروج منه
٤٠١ - لما روى ابن خزيمة في "صحيحه"٢، وأبو حاتم٣ بن حبان: عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ وليقل: اللهم أجرني من الشيطان الرجيم".
٤٠٢ - وفي "المسند"٤ والترمذي، و"سنن ابن ماجه": من حديث فاطمة بنت الحسين، عن جدتها فاطمة الكبرى، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد قال: "اللهم صل على محمد وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك" وإذا خرج قال مثلها، إلا أنه يقول. "أبواب فضلك"، ولفط الترمذي: "كان
(١) أخرجه النميري كما في القول البديع ص (٢٢٢).
(٢) (١/ رقم ٤٥٢).
(٣) في صحيحه (٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦) رقم (٢٠٤٧ و٢٠٥٠)، وقد تقدم الكلام عليه وبيان أنه معلول برقم (٢٩).
(٤) تقدم الكلام عليه رقم (٩٨، ٩٩) وهو لا يثبت، لانقطاعه.
رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمدٍ وسلم".
وقد تقدم الكلام على هذا الحديث.
فصل الموطن التاسع من مواطن الصلاة عليه ﷺ على الصفا والمروة
٤٠٣ - لما روى إسماعيل بن إسحاق في كتابه١: حدثنا هدبة، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا نافع؛ أن ابن٢ عمر ﵄ كان يُكبِّر على الصَّفا ثَلاثًا، يقول: "لَا إله إلّا الله وحْدَه لا شَرِيْك لَه، لَه المُلْك ولَه الحَمْدُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيْر، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبيِّ ﷺ، ثم يَدْعُو، ويُطِيْل القِيَام والدُّعَاء، ثُمَّ يَفْعَلُ على المَرْوَة مِثْل ذلك". وهذا من توابع الدعاء أيضًا.
٤٠٤ - وروى جعفر بن عون٣، عن زكريا، عن الشعبي، عن
(١) فضل الصلاة رقم (٨٧)، ومحمد بن الحسن في الموطأ رقم (٤٧٤)، وابن أبي شيبة (٦/ ٨٣ - ٨٤) رقم (٢٩٦٣٠)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٩٤)، وسنده صحيح.
(٢) وقع في فضل الصلاة (أن عمر) وفي (ج) (رافع بن عمر) وكلاهما خطأ.
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٨١)، وابن أبي شيبة (٦/ ٨٣) رقم (٢٩٦٢٩)، والفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٢٢٢) رقم (١٣٩٧) وغيرهم، وسنده صحيح. قال السخاوي: وإسناده قوي، وصححه شيخنا. القول البديع ص ١٩٩.