جلاء الأفهام

فصل الموطن العاشر من مواطن الصلاة عليه ﷺ عند اجتماع القوم قبل تفرقهم

وقد تقدمت الأحاديث بذلك عن النبي من غير وجه، أنه قال:

٤٠٥ - "ما جلس قوم مجلسًا ثم تفرقوا، ولم يذكروا الله، ولم يصلوا على النبي ﷺ إلا كان عليهم من الله ترة، إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم"، رواه ابن حبان في "صحيحه" والحاكم، وغيرهما١.

٤٠٦ - وقد روى عبد الله بن إدريس الأودي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: "زَيِّنُوا مَجَالسَكم بالصَّلاة على النَّبي ﷺ، وبِذِكْر٢ عمر بن الخطاب ﵁"٣.

  1. (١) تقدم برقم (٢٠)، وهو ثابت، إلَّا جملة (إن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم).
  2. (٢) من (ت) ووقع في باقي النسخ (ويُذكر عن عمر ..)، والصواب ما أثبته كما في مصدري التخريج.
  3. (٣) أخرجه الخطيب فى تاريخه (٧/ ٢١٦)، وابن عساكر في تاريخه (٤٤/ ٣٨٠) * قال الذهبي: "هذا منكر موقوف". الميزان (٢/ ٢٩٥) *.
452

فصل الموطن الحادي عشر من مواطن الصلاة عليه ﷺ عند ذكره

وقد اختلف في وجوبها كُلَّما ذُكِر اسمه ﷺ، فقال أبو جعفر الطحاوي١، وأبو عبد الله٢ الحَلِيْمي٣: تجب الصلاة عليه ﷺ كلما ذكر اسمه. وقال غيرهما: إن ذلك مستحب، وليس بفرض يأثم تاركه.

ثم اختلفوا٤؛ فقالت فرقة: تجب الصلاة عليه في العُمُرِ مَرَّةً واحدةً، لأن الأمر مطلق لا يقتضي تكرارًا، والماهية تحصل بمرة، وهذا محكي عن أبي حنيفة، ومالك، والثوري، والأوزاعي٥. وقال عياض٦ وابن عبد البر٧: وهو قول جمهور الأمّة.

وقالت فرقة: بل تجب في كل صلاة في تشهدها الأخير كما

  1. (١) نقله عنه العيني في البناية شرح الهداية (٢/ ٣٢١).
  2. (٢) في (ح) (عبيد الله) وهو خطأ.
  3. (٣) انظر: الجامع لشعب الايمان (٤/ ١٨٣).
  4. (٤) في (ب) إضافة (الماهية) بعد (اختلفوا).
  5. (٥) انظر: تفسير القرطبي (١٤/ ٢٣٢ - ٣٣٣)، والبناية شرح الهداية (٢/ ٣٢٠)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٣٧).
  6. (٦) في الشفا (٢/ ٦١ - ٦٣).
  7. (٧) في التمهيد (١٦/ ١٩١).
453

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي