جلاء الأفهام

[البقرة: ٢٠٨]، ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النساء: ٥٩]، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ١٩٤]، ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠]، وقوله تعالى: ﴿وَخَافُونِ﴾ [آل عمران: ١٧٥]، ﴿وَاخْشَوْنِي﴾ [البقرة: ١٥٠]، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ﴾ [الحج: ٧٨]، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [النحل: ٩١]، ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ [الإسراء: ٣٤]، وقوله تعالى في اليتامى: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ [النساء: ٥]، وقوله: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، وقوله: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ إلى قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦]، وقوله: ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ١٥٣]، وقوله: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ [الأنعام: ١٥٢]، وقوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: ١٥٣]. وذلك في القرآن أكثر من أن يُحْصَر، وإذا كانت أوامر الله ﷿ ورسوله ﷺ على التكرار حيث وردت إلا في النادر، عُلِم أن هذا عُرْف خطاب الله ورسوله للأمة، والأمر وإن لم يكن في لفظه المُجَرَّد ما يؤذِن بتكرار ولا فوْر، فلا ريب أنه في عُرْف خِطَاب الشَّارع١ للتكرار، فلا يحمل كلامه إلا على عُرْفِهِ والمألوف من

  1. (١) في (ب) (التنازع) وهو خطأ، وسيتكرَّر هذا الخطأ في موضعين آتيين.
459

خطابه؛ وإن لم يكن ذلك مفهومًا من أصْل الوضْع١ في اللُّغة، وهذا كما قلنا: إنَّ الأمْر يقتضي الوجوب، والنهي يقتضي الفساد. فإن هذا معلوم من خطاب الشارع، وإن كان لا تَعرُّض لصحَّة٢ المنْهيِّ ولا لفَسَاده٣ في أصل موضوع اللغة. وكذا خطاب الشارع لواحد من الأمة يقتضي بعُرْفه٤ الخاص أن يكون اللفظ متناولًا له، ولأمثاله٥، وإن كان موضوع اللفظ لغة لا يقتضي ذلك، فإن هذا لغة صاحب الشرْع وعُرْفه في مصادر كلامه وموارده، وهذا معلوم بالاضطرار من دينه قبل أن يُعْلم٦ صحَّة القياس واعتباره وشروطه، وهكذا فالفرق بين اقتضاء اللفظ، وعدم اقتضائه الغة، وبين اقتضائه)٧ في عرف الشارع وعادة خطابه.

المقدمة الثالثة: أنه٨ إذا تكرر المأمور به، فإنه لا يتكرر إلا بسبب أو وقت، وأولى الأسباب المقتضية لتكراره ذكر اسمه ﷺ، لإخباره برغم أنف من ذكر عنده فلم يصل عليه، وللإسْجَال٩ عليه

  1. (١) في (ب) (اللفظ).
  2. (٢) في (ب، ش، ج) (بصحة).
  3. (٣) في (ش، ظ، ت، ج) (ولا فساده).
  4. (٤) من (ب)، وفي باقي النسخ (معرفة).
  5. (٥) ليس في (ب).
  6. (٦) في (ب) (تعلُّم).
  7. (٧) سقط من (ب) ما بين القوسين.
  8. (٨) ليس في (ب، ش، ج) (أنه)، وسقط من (ج) (المقدمة).
  9. (٩) أصْل السَّجْل، الدلو العظيم، والمراد: صبّ عليه البخل صبًّا. انظر: أساس =
460

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي