عبد الله بن مسعود ﵁، قال: "يَضحَكُ اللهُ ﷿ إلى رَجُلَيْن، رجلٌ لَقِيَ العَدُو، وهُوَ عَلَى فَرَسٍ مِن أمْثَلِ خيلِ أصحابه، فانْهَزَمُوا وثَبَتَ، فإنْ قُتِلَ اسْتُشْهِد، وإن بَقِي فذلك الذي يَضْحَكُ اللهُ إليه. ورجلٌ قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ لا يَعْلَمُ به أحدٌ فَتَوضَّأ فأسْبَغَ الوُضُوء، ثُمَّ حَمِد الله ومجَّده وصلَّى على النَّبي ﷺ، واسْتَفْتَح القرآن، فَذلك الذي يَضْحَكُ الله إليه، يقولُ: انْظُرُوا إلى عَبْدِي قَائِمًا لا يَراهُ أحدٌ غَيْرِي".
٤٢٥ - وقال عبد الرزاق١: حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: "رجلان يضحك الله إليهما … ". فذكره بنحوه.
فصل الموطن السابع عشر من مواطن الصلاة عليه ﷺ عقب ختم القرآن
وهذا لأن المحل محل دعاء، وقد نصَّ الإمام أحمد رحمه الله تعالى على الدعاء عقب٢ الختمة، فقال في رواية أبي الحارث:
(١) أخرجه عبد الرزاق (١١/ ١٨٥) رقم (٢٠٢٨١) ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٧٥) رقم (٨٧٩٨).
(٢) انظر: مرويات ختم القرآن للشيخ بكر أبو زيد من ص ٤٥ فما بعده.
٤٢٦ - كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده١.
وقال في رواية يوسف بن موسى، وقد سئل عن الرجل يختم القرآن فيجتمع إليه قوم فيدعون؟ قال: "نعم، رأيت معمرًا يفعله إذا ختم".
وقال في رواية حرب: "أَسْتَحِبُّ إذا ختم الرجل القرآن أن يجمع أهله ويدعو".
٤٢٧ - وروى ابن أبي داود في "فضائل القرآن"٢ عن الحكم، قال: "أرسل إليَّ مجاهد وعَبْدَة بن أبي لُبَابة: أرسلنا إليك، أنا نريد أن نختم القرآن، وكان يقال: إن الدعاء يستجاب عند ختم القرآن، ثم دعوا بدعوات".
٤٢٨ - وروى أيضًا في كتابه٣: عن ابن مسعود، أنه قال:
(١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه رقم (٢٧)، والفريابي في فضائل القرآن من رقم (٨٣ - ٨٦)، وابن المبارك في الزهد رقم (٨٠٩) وغيرهم. من طريق ثابت البُنَاني وقتادة كلاهما عن أنس فذكره. وهو صحيح ثابت عن أنس، وروي مرفوعًا ولا يثبت.
(٢) أخرجه الفريابي في فضائل القرآن رقم (٨٨ - ٩٢)، وابن الضريس في فضائل القرآن أيضًا رقم (٨١ و٨٦) وغيرهما. وسنده صحيح.
(٣) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص ٤٨، وابن الضريس في فضائل القرآن رقم (٧٦) وسنده منقطع، إبراهيم التيمي لم يسمع من ابن مسعود. انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٢٣٢)، وجامع التحصيل رقم (١١). تنبيه: سقط من (ج) (فله دعوة مستجابة).