قال عبَّاس بن٢ عبد العظيم: "وكذلك أدركت الناس بالبصرة وبمكة، ويروي أهل المدينة في هذا أشياء، وذكر عن عثمان بن عفان"٣.
وقال الفضل بن زياد٤: "سألت أبا عبد الله فقلت: أختم القرآن، أجعله في التراويح أو في الوتر؟ قال: اجعله في التراويح، حتى يكون لنا دعاءٌ بين اثنين. قلت: كيف أصنع؟ قال: إذا فرغت من آخر القرآن، فارفع يديك قبل أن تركع، وادع بنا ونحن في الصلاة، وأطل القيام. قلت: بم أدعو؟ قال: بما شئت. قال: ففعلت كما أمرني وهو خلفي يدعو قائمًا ويرفع يديه".
وهذا إذا كان من آكد مواطن الدعاء وأحقها بالإجابة، فهو من آكد مواطن الصلاة على النبي ﷺ.
(١) من (ب، ش).
(٢) سقط من (ب) (بن)، وما أثبته من باقي النسخ، ومن (ظ) على حاشية (ب).
(٣) قال الشيخ بكر أبو زيد في مرويات دعاء ختم القرآن ص ٥٢ "لم أرَ من أسند هذا مع بالغ التتبع والمباحثة مع عدد من المشتغلين بهذا العلم فالله أعلم".
(٤) انظر الشرح الكبير (٤/ ١٧١).
فصل الموطن الثامن عشر من مواطن الصلاة عليه ﷺ يوم الجمعة
٤٣١ - وقد تقدم فيه حديث أوس بن أوس١، وعن أبي أمامة٢؛ أن النبي ﷺ قال: "أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعةٍ، فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعةٍ، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة" ﷺ.
رواه البيهقي. وقد تقدم.
٤٣٢ - وروي أيضًا عن أبي مسعود الأنصاري، عن النبي ﷺ قال: "أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة، فإنه ليس أحد يصلي علي يوم الجمعة إلا عرضت علي صلاته"٣.
وفيه إسماعيل بن رافع، قال يعقوب بن سفيان: "يصلح
(١) تقدم برقم ٧١، وفي (ظ، ت) (أوس بن أبي أوس).
(٢) تقدم برقم (٧٨)، وهو لا يثبت.
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في فضل الصلاة (٦٤)، والحاكم (٢/ ٤٢١) رقم (٣٥٧٧)، والبيهقي في حياة الأنبياء رقم (١٢). وهو حديث منكر تفرد به إسماعيل بن رافع عن سعيد المقبري عن أبي مسعود وهو ضعيف، بل قال ابن عدي: وأحاديثه كلها مما فيه نظر، إلا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء). انظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٨٥ - ٨٨)، والكامل (١/ ٢٨٠ - ٢٨١).