عبد الحميد، حدثنا سيف بن عمر التميمي، عن سليمان العبسي، عن علي بن حسين، قال: قال علي بن أبي طالب ﵁: "إذا مررتم بالمسجد فصلوا على النبي ﷺ١ ".
فصل الموطن الحادي والعشرون من مواطن الصَّلاة عليه ﷺ عند الْهَمِّ، والشَّدائِد، وطَلَبِ المغْفِرَة
٤٣٨ - لحديث الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه٢، قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: "يا أيها الناس، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه". قال أبي: قلت: يا رسول الله! إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: "ما شئت"، قال: قلت: الربع؟ قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك"، قلت: النصف؟ قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك"، قال: قلت: فالثلثين؟ قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك"، قال: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: "إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك" رواه الترمذي: من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل،
= انظر: تهذيب الكمال (١٢/ ٣٢٤ - ٣٢٧).
(١) وقع في (ح) (ﷺ تسليمًا.) وهي غير موجوده عند القاضي في كتابه ولا في باقي النسخ.
(٢) تقدم برقم (٧٣).
عن أبيه، وقال: حديث حسن.
وروى من حديث محمد بن عقيل أيضًا، عن الطفيل، عن أبيه، حديثًا آخر١ وصححه، وهو حديث:
٤٣٩ - "مثلي ومثل٢ النبيين من قبلي كمثل رجلٍ بنى دارًا" الحديث.
٤٤٠ - ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده"٣ واختصره، فقال: "عن أبي، قال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن جعلت صلاتي كلها صلاةً عليك؟ قال: "إذن يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك" ﷺ.
فصل الموطن الثاني والعشرون من مواطن الصلاة عليه ﷺ عند كتابة اسمه ﷺ -
٤٤١ - قال أبو الشيخ٤: حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا بشر ابن عبيد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال
(١) أخرجه الترمذي (٣٦١٣).
(٢) لفظه في الترمذي (مثلي في النبيين كمثل …).
(٣) لا يوجد في المطبوع من مسند ابن أبي شيبة (مسند أُبيّ بن كعب).