ذكرت فلم لا تصلي علي؟ ثم رأيته مرةً من الزمان، فقال: بلغني صلواتك علي، فإذا صليت علي أو ذكرت، فقل: ﷺ).
وقال سفيان الثوري١: (لو لم يكن لصاحب الحديث فائدةٌ إلا الصلاة على رسول الله ﷺ، فإنه يصلي عليه ما دام في ذلك الكتاب ﷺ).
وقال محمد بن أبي سليمان٢: رأيت أبي في النوم، فقلت: يا أبَة٣ ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، فقلت: بماذا؟ قال: بكتابتي الصلاة على النبي ﷺ في كل حديث٤.
وقال بعض أهل الحديث٥: (كان لي جار فمات، فرؤي في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قيل: بماذا؟ قال: كنت إذا كتبت ذكر رسول الله ﷺ في الحديث كتبت: "ﷺ").
وقال سفيان بن عيينة٦: حدثنا خالد٧ صاحب الخلقان،
(١) أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث رقم (٦٦).
(٢) أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث رقم (٦٧)، وفي الجامع رقم (٥٦٩).
(٣) في (ح) (يا أبتِ).
(٤) قوله (في كل حديث) من الخطيب في الشرف والجامع، وسقط من النسخ.
(٥) أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي رقم (٥٦٦) نحوه.
(٦) أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٥٦٧). وليس فيه (سفيان بن عيينة) وإنما فيه (شيخ ذكره عن خالد صاحب الخلقان) ولعل المؤلف ذهب نظره إلى الأثر الذي قبل هذا (٥٦٦) فإن فيه (سفيان بن عيينة) والله أعلم.
(٧) في جميع النسخ (خلف) والتصويب من الجامع للخطيب.
قال: (كان لي صديق يطلب معي الحديث فمات، فرأيته في منامي وعليه ثياب خضر يجول فيها، فقلت: ألست كنت معي تطلب الحديث؟ قال: بلى. قلت: فما الذي أصارك إلى هذا؟ قال: كان لا يَمُرُّ حديث فيه ذكر محمد ﷺ إلا كتبت في أسفله ﷺ، فكافأني ربي هذا الذي ترى عليَّ).
وقال عبد الله بن عبد الحكم١: (رأيت الشافعي في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: رحمني وغفر لي وزفني إلى الجنة كما يُزفُّ بالعروس٢، ونثر علي كما ينثر على العروس، فقلت: بم بلغت هذه الحال؟ فقال لي قائل: يقول لك بما في كتاب "الرسالة" من الصلاة على النبي ﷺ. قلت: فكيف ذلك؟ قال: وصلى الله على محمد عدد ما ذكره الذاكرون، وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون. قال: فلما أصبحت نظرت في الرسالة فوجدت الأمر كما رأيت: النبيَّ٣ﷺ).
وقال الخطيب٤: أنبأنا بشرى٥ بن عبد الله الرومي، قال:
(١) أخرجه البيهقي في مناقب الشافعي (٢/ ٣٠٤)، وأبو القاسم التيمي في الترغيب والترهيب (٢/ ٣٣٤) رقم (١٧٠٩)، وانظر: القول البديع ص ٢٤١ من طريق آخر بنحو ذلك.
(٢) وقع في (ح) (كما تزفَّ العروس).
(٣) سقط من (ب، ش).
(٤) في تاريخ بغداد (٦/ ٦٩).
(٥) من (ش)، وفي (ب) (عبد الله بن بشر) وفي (ظ) (بشير بن عبد الله) وفي (ت، ج) (بشر) وكلها خطأ.