فصل الموطن السابع والثلاثون من مواطن الصلاة عليه ﷺ في الصلاة في غير التشهد.
بل في حال القراءة إذا مَرَّ بذكره، أو بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٦]، ذكره أصحابنا، وغيرهم، قالوا: متى مَرَّ بذكره في القراءة وَقَفَ وصلَّى عليه.
٤٧٣ - وقال إسماعيل بن إسحاق١: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن منصور، عن هشام، عن الحسن، قال: "إذا مرّ بالصلاة على النبي ﷺ فليقف، وليصل عليه في التطوع".
ونص الإمام أحمد رحمه الله تعالى على ذلك فقال: "إذا مر المصلي بآية فيها ذكر النبي ﷺ فإن كان في نفل صلى عليه ﷺ".
(١) أخرجه إسماعيل القاضي والنميري كما في القول البديع ص ١٦٧، وسنده صحيح إلى الحسن. تنبيه: لم أقف على هذا الأثر في فضل الصلاة على النبي ﷺ لإسماعيل القاضي، تحقيق: الألباني، وتحقيق غيره.
فصل الموطن الثامن والثلاثون من مواطن الصلاة عليه ﷺ بَدَل الصَّدقة
لمن لم يكن له مال فتجزئ الصلاة عليه عن الصدقة للمعْسر.
٤٧٤ - قال ابن وهب١: عن عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما رجل لم يكن عنده صدقة فليقل في دعائه: اللهم صل على محمدٍ عبدك ورسولك، وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، فإنها له زكاة".
رواه عنه ابن أخيه، وهارون بن معروف.
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٤٠)، وابن حبان (٣/ ١٨٥) رقم (٩٠٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٠) رقم (٧١٧٥) وغيرهم. وسنده ضعيف، لضعف رواية دراج عن أبي الهيثم، وفي متنه نكاره، وعَدَّه ابن عدي في منكرات دَرَّاج. انظر: الكامل (٣/ ١١٤). وانظر: تهذيب الكمال (٨/ ٤٧٧ - ٤٨٠)، والمطالب العالية (١٣/ رقم ٣٣٣٥)، والحديث صححه ابن حبان والحاكم وحسنه الهيثمي والمناوي.