فصل الموطن التاسع والثلاثون من مواطن الصلاة عليه ﷺ عند النوم.
٤٧٥ - قال أبو الشيخ في كتابه١: أخبرنا إسحاق بن إسماعيل الرَّملِي٢، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا محمد بن نَشْر، حدثنا محمد بن عامر، قال: قال أبو قرصافة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أوى إلى فراشه ثم قرأ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾[الملك: ١]، ثم قال: اللهم رب الحل والحرم، ورب البلد الحرام، ورب الركن والمقام، ورب المشعر الحرام، بحق كل آيةٍ أنزلتها في شهر رمضان، بلغ روح محمد ﷺ مني تحية وسلامًا، أربع مرات، وكل الله تعالى بها الملكين حتى يأتيا محمدًا ﷺ فيقولان له: يا محمد إن فلان ابن فلان يقرأ عليك السلام ورحمة الله. فيقول: وعلى فلان مني السلام ورحمة الله وبركاته".
قال الحافظ أبو موسى: "نَشْر" والد "محمد" بفتح النون.
قلت: وأبو قرصافة، ذكره ابن عبد البر في كتاب
(١) أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ رقم ٥٩٧)، وفي الثواب، والديلمي في مسند الفردوس، والضياء في المختاره وقال: غريب جدًا، كما في القول البديع ص ٢٠٧، وكنز العمال (١٥/ رقم ٣٤٦). وهو حديث ضعيف جدًا، ويأتي عِلّته.
(٢) في (ظ، ت، ج) (البرمكي)، وهو خطأ.
الصحابة١، وقال اسمه: "جندرة" من بني كنانة، له صحبة، سكن فلسطين، وقيل: كان يسكن تهامة. ولكن محمد بن نشر هذا هو المدني، قال فيه الأزدي٢: "متروك الحديث مجهول".
قلت: وعلَّة الحديث أنه معروف من قول أبي جعفر الباقر، وهذا أشبه. والله أعلم.
فصل الموطن الأربعون من مواطن الصلاة عليه ﷺ عند كلِّ كلامِ خيرٍ٣ ذي بال
فإنه يبتدئ بحمد الله والثناء عليه، ثم بالصلاة على رسول الله ﷺ، ثم يذكر كلامه بعد ذلك.
أما ابتداؤه بالحمد فلما في "مسند الإمام أحمد رحمه الله تعالى٤، و"سنن أبي داود"٥: من حديث أبي هريرة رضي الله
(١) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٤/ ٢٩٦) رقم (٣١٦٥). وانظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٦٤٤) رقم (٥٤٢).